فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 86

1 -إذا كان عند الزوج أكثر من امرأة لم يجز أن يبتدئ بواحدة منهن إلا بقرعة، لأن البداءة بها تفضيل لها، والتسوية بينهن واجبة. فوجب المصير إلى القرعة كما لو أراد السفر بإحداهن [1] .

2 -يجب القسم على الزوج سواء كان صحيحًا أو مريضًا أو مجبوبًا أو عنينًا أو خنثى، أو خصيًّا؛ لأن القسم للأنس، وذلك حاصل ممن لا يطأ. وقد قسَّم - صلى الله عليه وسلم -، وهو مريض فإن شق عليه القسم في هذه الحالة استأذنهن في الجلوس عند إحداهن، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرض موته، حيث استأذن زوجاته. بالجلوس عند عائشة لتمرضه.

3 -القسم واجب لكل زوجة سواء كانت صحيحة أو مريضة، أو حائضًا أو نفساء، أو صغيرة يمكن وطؤها، لأن المقصود الأنس، وهو حاصل مع هؤلاء النسوة [2] .

ثالثًا: كيفية القسم إذا تزوج بكرًا أو ثيبًا على غيرها:

قال بعض أهل العلم: إنه لا فضل للجديدة في القسم، فإن أقام عندها قضاه للباقيات. وقال به: الحنفية ومن وافقهم.

وقال آخرون: بل يقيم عند الجديدة، ويقطع القسم فترة محددة، فإن كانت الجديدة بكرًا أقام عندها سبعًا. وإن كانت ثيبًا أقام عندها ثلاثًا، ولا يقضي هذه المدة للباقيات. وقال به بعض الصحابة والتابعين، وهو رأي الأئمة الثلاثة: مالك، والشافعي، وأحمد. وذكر

(1) المغني ج 2، ص 27.

(2) انظر: بدائع الصنائع، ج 2، ص 333، والمغني ج 7، ص 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت