النووي أنه قول الجمهور [1] .
رابعًا: الزمن الذي يجب فيه القسم:
الزمن الذي يجب فيه القسم للزوجات هو الليل، لأنه محل السكن، والنوم في الفراش. وهذا عادة عامة الناس. والنهار للتكسب والمعاش، وطلب الرزق، لكن النهار تابع لليل، فإذا جاء النهار بقي حكم الليلة للمرأة حتى غروب الشمس. لكن لو حصل العكس كأن يكون الشخص عمله في الليل وراحته في النهار، كالحراس وبعض الجنود وغيرهم. فالقسم في حق هؤلاء يكون في النهار، لأنه يأخذ حكم الليل، إذ مبيتهم ونومهم مع أهليهم في النهار.
قال ابن قدامة: «فعلى هذا يقسم الرجل بين نسائه ليلة وليلة، ويكون في النهار في معاشه وقضاء حقوق الناس، وما شاء مما يباح له إلا أن يكون ممن معاشه بالليل كالحراس، ومن أشبههم، فإنه يقسم بين نسائه بالنهار ويكون الليل في حقه كالنهار في حق غيره» [2] .
خامسًا: هل يجب القسم بين الزوجات في الوطء؟
لا سبيل إلى إيجاب التسوية بين الزوجات في الوطء، لأن الجماع ناتج عن الشهوة وميل القلب، ولا سبيل إلى التحكم في ذلك. وهذا ما نفاه الله - سبحانه وتعالى - في قوله: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} [النساء: 129] .
وكذا لا يلزمه القسم بينهن فيما دون الجماع، كاللمس، والقبلة،
(1) صحيح مسلم بشرح النووي، ج 10، ص 44، والمغني، ج 7، ص 44.
(2) المغني، ج 8، ص 32.