والضم والمباشرة، دون الفرج، لأنه إذا لم يجب القسم في الجماع ففي غيره أولى. فإن قسم في الوطء وما دونه فهذا أكمل وأفضل. لكن هذا مشروط كله فيما إذا لم يقصد الضرر بواحدة منهن أو أكثر، كأن يحصل له داعي الجماع عند إحداهن في ليلتها، ويمنع نفسه منه توفيرًا للأخرى، فهذا لا يجوز لأنه في هذه الحالة يملك هذا الأمر، ويجب عليه العدل فيه [1] .
قال ابن حجر: «فإذا وفى لكل واحدة منهن كسوتها ونفقتها والإيواء إليها لم يضره ما زاد على ذلك من ميل قلب أو تبرع بتحفة» [2] .
سادسًا: كيفية القسم بين الزوجات:
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
الأول: أن يقسم لكل واحدة ليلة ليلة، فإذا أحبّ الزيادة استأذنهن، فإن رضين وإلا فلا، ومستند هذا فعله - صلى الله عليه وسلم - في قسمه بين نسائه.
الثاني: أنه يقسم ليلتين ليلتين، وثلاثًا ثلاثًا، ولا تجوز الزيادة على ذلك إلا برضاهن.
سابعًا: القرعة بين الزوجات حال السفر:
من المعلوم أن الزوج إذا كان عنده أكثر من امرأة ورغب السفر
(1) المغني، ج 7، ص 35.
(2) فتح الباري، ج 9، ص 313.