فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 86

وكانت حياتهم مستقرة، ولما تقدمت بها السن تزوج بامرأة أخرى، كانت قمة في الجمال والأخلاق، وحميد الخصال. ومع ذلك قسم بينهما بالسوية، وعدل في كل شيء، وأعطى للأولى من الحبّ والعطف والميل ما أعطاه للثانية، وذات يوم رأت الزوجة الأولى فارق السن بينها وبين الثانية، وأحست أن من تمام صفو علاقتها بزوجها أن تتنازل له عن ليلتها، وأحبت أن تكون صاحبة الفضل عليه في التنازل عن حقها لزوجته الجديدة. فطلبت منه أن يقبل تنازلها عن ليلتها لضرتها، وبحث الزوج عن الأسباب فوجدها عادية، وأنه لا دخل للثانية بذلك، وإنما هو فضل ومعروف من الأولى من أجل راحته هو، فقرّر منحها مكافأة مجزية على ذلك، فقامت بدورها عن طريق أكبر أولادها بعمارة مسجد كبير، وبيتين معه للإمام والمؤذن. ولما فرغت من ذلك قالت المرأة لزوجها إني نويت الأجر لي ووالدي ولك ووالديك، وبهذا سبقت زوجها في الفضل وصنع الجميل، فهل تتكرر مثل هذه الفضليات في مجتمعنا؟! وإذا لم تتنازل الواحدة عن ليلتها فلا أقل من أن تغلق باب المشكلات، وتتعامل مع الضرة على أنها أختها؛ وكما تحب هي أن تعاملها به. فهذا مبدأ الإسلام الخالد الذي لو أخذ به الجميع لسعدوا في الدنيا والآخرة.

ثانيًا: أحد طلاب العلم تزوج زوجة ثانية، وسنه صغير لم يصل إلى الثلاثين، ومع ذلك استعد لهذا الزواج، ويسر سبل العدل في بيته، فجعل الأولى في الدور الأرضي، والثانية في الدور العلوي، وعنده مكتبة كبيرة خارج الفيلا فجعل لها بابين الأول يدخل على الدور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت