فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 86

إن غيرة المرأة مدًا أو جزرًا، هي الباعث الأهم للمشكلات الأسرية.

يقول الشيخ علوان: «وفي تقديري المشكلات العائلية ناتجة عن سببين رئيسين:

الأول: ناتج عن الرجال، لكونه لم يحُقق جانب العدل المادي في جميع المجالات.

الثاني: ناتج عن المرأة لكونها تنظر إلى الحياة بمنظار الأنانية، وعدم تفهم الواقع ومصلحة المجتمع» [1] .

وقد راعى الإسلام هذا الجانب وحرص على إصلاحه، لئلا تتفاقم هذه المشكلات وتعصف بالأسرة المسلمة، فكان من إصلاح الإسلام في هذا الأمر أن ربي ضمير الزوج المسلم على خوف الله، ومراقبته، ورغبته في ثوابته إن نفذ أوامره، وخشيته من عذابه إن خالفها.

ومثل هذه التربية تجعل التعدد - حين تقتضيه ظروف الإنسان الشخصية أو ظروف المجتمع العامة - قليل المساوئ، قليل الأضرار، فلا بيت تنهكه العداوات، ولا أولاد تفرق بينهم الخصومات، وكل ما في الأمر غيرة لا بد منها، تكبح الزوجة المسلمة جماحها بأدب الإسلام [2] .

يقول الشيخ ابن محمود: «ثم إن بعض هؤلاء متى استجد أحدهم نكاح امرأة، ووقعت في نفسه موقع الحظوة والرغبة، أقبل

(1) تعدد الزوجات، ص 49، وانظر: تعدد الزوجات للعطار، ص 50.

(2) المرأة بين الفقه والقانون، ص 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت