إذ لم يسمع عن أحد من الصحابة ولا التابعين أنه جمع في عصمته أكثر من أربع» [1] .
2 -أن التعدد مشروط بالعدل بين الزوجات، فمن لم يتأكد من قدرته على العدل لم يجز له أن يتزوج بأكثر من واحدة، لكن لو خالف وتزوج فزواجه صحيح، لكنه آثم!!.
والعدل المشروط هنا هو العدل المادي؛ في المطعم، والمشرب، والملبس، والمسكن، والمبيت، وكل ما يتعلق بمعاملة الزوجات، مما يمكن فيه العدل.
3 -أفادت الآية الأولى - ضمنًا - اشتراط القدرة على الإنفاق على الزوجة الثانية وأولادها، وذلك في قوله - تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} .
قال القرطبي: «وقال الشافعي: {أَلَّا تَعُولُوا} ؛ ألا تكثر عيالكم» [2] .
4 -أفادت الآية الثانية، أن العدل في الحب بين النساء غير مستطاع، وأن على الزوج ألا يميل عن الأولى كل الميل، فيذرها كالمعلقة، لا هي ذات زوج ولا هي مطلقة، بل عليه أن يعاملها بالحسنى، ويتودد إليها لعله بذلك يكسب قلبها، فتصلح حاله معها، وقد ألمح إلى ذلك صفوة الخلق - صلى الله عليه وسلم -، حيث اعتذر إلى ربه بأن هذا غاية ما يستطيعه من العدل، وطلب منه سبحانه عدم المؤاخذة بما لا
(1) تفسير القرطبي، ج 5، ص 17.
(2) تفسر القرطبي، ج 5، ص 21.