الرابع: اتجاه ضعفاء الشخصية الذي يسمعون الناس يقولون فيردّدون ما يسمعون دون وعي أو إدراك!!
وهؤلاء على قسمين:
(أ) ضعفاء الشخصية أمام كل جديد، فلهم منه نصيب، ولو كان يُخالف آداب الإسلام وتشريعاته، خصوصًا إذا كان له مساس بالتمدّن والرقيّ على حدّ زعمهم.
(ب) من ضعفت شخصيته أمام امرأته، فأصبح يردد ما تردده بعض النساء الجاهلات من مصائب التعدد ومشكلاته، ويتغنى ويتفكه في كل مجلس يجلس فيه بحادثة الأسرة الفلانية، وقضية فلان من الناس، حيث كان سبب مشكلاتهم التعدد. وليت هذا وأمثاله إذا لم يرغبوا في التعدد أحجموا عن الكلام، ولزموا الصمت، فذلك خير لهم في الدارين.
يقول السباعي بعد أن ذكر محاربة بعض الناس للتعدد وهجومهم عليه: «ولكنهم بين فريقين، بين مخلص حسن النية رأى شدة هجوم الغربيين على نظام التعدد في الإسلام فظن أنه بمثل هذا القول يخلص الإسلام مما يتهمونه به. ومثل هذا ضعيف الإيمان، ضعيف الشخصية، لا يثق بما عنده، وينهزم أمام أعدائه. وبين آخر سيئ النية يريد أن يخدع المسلمين في دينهم فيزين لهم التبرؤ مما فعله رسولهم وصحابته، وجماهير ملايين المسلمين أربعة عشر قرنًا» [1] .
(1) المرأة بين الفقه والقانون، ص 101.