فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 86

تصارع آلام الوحدة، وهي ترى أترابها يتمتعن بالعيش الهانئ في ظلال الأزواج، وهنا تبدأ الحسرة والندم على زهرة شبابها الذي ضيعته في رفضها لمن تقدم لها ممن يكون معه امرأة أخرى.

4 -إذا طُلَّقت بعض النساء ومعها أطفال تمسكت بهم، وجر عليها ذلك من المشكلات ما الله به عليم مع زوجها الأول، ولو أنها تركت الأولاد لأبيهم، واكتفت بمتابعتهم وزيارتهم لها، وتزوجت بآخر وأنجبت منه لكان ذلك أفضل لها بكثير، لأنها مع الزمن تسلو وتنشغل بالذرية التالية من الزوج الجديد.

5 -كثيرًا ما تتفاقم المشكلات حول المرأة التي معها أولاد، وقد طُلقت أو توفى عنها زوجها، ذلك أن أهلها يستثقلون رعاية أطفالها، وقد يكونون عاجزين عن ذلك، ولو أنها تزوجت وعاشت في كنف زوج لكان أهنأ لعيشها، وأسلم لتربية أولادها.

6 -هناك من تعتبر الزواج الثاني تنكرًا للزوج الأول، خصوصًا إذا كان متوفى، والحياة بينهم كانت مستقرة. والحق أنه من الوفاء للزوج الأول أن تتزوج امرأته، ولا تبقى أيَّمًا تلوكها الألسنة أينما ذهبت، وأني اتجهت. لقد بلغ من وفاء السلف بعضهم لبعض أن كان الواحد منهم يبادر للزواج من زوجة أخيه؛ إذا استشهد في سبيل الله. وقد حدث هذا من أبي بكر - رضي الله عنه - حين تزوج أسماء بنت عميس بعد جعفر - رضا الله عنه - وحدث هذا من علي حينما تزوجها بعد أبي بكر، أليست أسماء وفية لجعفر وأولاده؟! وهم من أفضل من وطأ على الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت