فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 108

عاهدوا فإنها تُقَرُّ بأيدهم، كما أقر النبي - صلى الله عليه وسلم - بيد المشركين ما كانوا أخذوه من أموال المسلمين حال الكفر؛ لأنهم لم يعتقدوا تحريم ذلك وقد أسلموا، والإسلام يَجُبُّ ما قبله، فإنما غفر لهم بالإسلام ما تقدم من الكفر، والأعمال صاروا مكتسبين لها بما لا يأثمون به.

وإذا كان الأمر كذلك؛ فالمسلم المتأول الذي اعتقد جواز ما فعله من المبايعات والمؤاجرات والمعاملات التي يفتي بعض العلماء، إذا أُقبض بها أموال، وتبين لأصحابها بعد أن القول الصحيح تحريم ذلك؛ لم يحرم عليهم ما قبضوه بالتأويل، كما لم يحرم على الكفار بعد الإسلام ما اكتسبوه في حال الكفر بالتأويل، ويجوز لغيرهم من المسلمين الذي يعتقدون تحريم ذلك أن يعاملوهم فيه؛ كما يجوز للمسلم أن يعامل الذمي فيما في يده من ثمن الخمر، وغيره؛ لكن عليهم إذا سمعوا العلم أن يتوبوا من هذه المعاملات الربوية».

(مجموع الفتاوى 29/ 443 - 445)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت