فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 108

من وجهين:

الأول: قول البائع: هذه السلعة نقدًا بألف، وبالأقساط بألف ومائة. صورة من صور البيعتين في بيعة. وهو ربا إن أخذ البائع الزيادة بنص الحديث.

الثاني: قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «فله أوكسهما أو الربا» دليل على أن الزيادة في الثمن نظير تأجيله ربا.

3 -قول ابن عباس - رضي الله عنهما: «إذا استقمت - أي قومت السلعة - بنقد ثم بعت بنقد فلا بأس، وإذا استقمت بنقد ثم بعت بنسيئة فتلك دراهم بدراهم» [1] .

فقد فهم - رضي الله عنه - أن بيع التقسيط إذا كان بزيادة في الثمن نظير التقسيط، فإنه بيع دراهم بدراهم، فلا يجوز مع الزيادة؛ لأن الزيادة ربا.

4 -لا يجوز بيع التقسيط سدًا لذريعة الربا. وحتى لا نحرم المسلمين من الأجر الكبير في تنفيس كرب إخوانهم المحتاجين للقرض الحسن. كما أن فتح باب بيع التقسيط يشجع الناس على الإسراف وهو منهي عنه بأدلة كثيرة منها قوله تعالى: {يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31] .

(1) أخرجه عبد الرزاق الصنعاني في المصنف (8/ 236) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت