فيشتري سلعة ليبيعها، ويأخذ ثمنها، فهذا هو"التورق"وهو مكروه في أظهر قولي العلماء، وهذا إحدى الروايتين عن أحمد، كما قال عمر بن عبد العزيز: التورق أخيه الربا. وقال ابن عباس: إذا استقمت بنقد، ثم بعت بنقد، فلا بأس به، وإذا استقمت بنقد، ثم بعت بنسيئة، فتلك دراهم بدراهم.
ومعنى كلامه إذا استقمت؛ إذا قومت. يعني: إذا قومت السلعة بنقد، وابتعتها إلى أجل، فإنما مقصودك دراهم بدراهم، هكذا"التورق"يُقوَّم السلعة في الحال، ثم يشتريها إلى أجل بأكثر من ذلك، وقد يقول لصاحبه أريد أن تعطني ألف درهم، فكم تربح؟ فيقول: مائتين، أو نحو ذلك. أو يقول: عندي هذا المال يساوي ألف درهم، أو يحضران من يقومه بألف درهم، ثم يبيعه بأكثر منه إلى أجل، فهذا مما نهي عنه في الصحيح.
(مجموع الفتاوى 29/ 441 - 443)