فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 65

شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [سورة الشورى: 10] وردت كلمة {شَيْءٍ} هذا موردها في الآية السابقة، وهذا يمكن للإيمان واليقين من القلوب بوجوب الاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - في قضايا الدين، وقضايا الحياة، ويقرر أنه ما من شيء يختلف فيه المسلمون إلا وفي الكتاب والسنة بيان حكمه، والفصل فيه.

{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [سورة المائدة: 50] ؟ إلا أحد، فما ثم إلا حكمان: حكم الله، وحكم الجاهلية. وإن الطفل ليدرك أن طرفي هذه المقابلة لا يلتقيان، ولا يكونان معا، ليدرك أنه ليس بينهما تضاد فحسب، بل تناقض حاد. فإذا حكم بوجود أحدهما حكم بعدم الآخر، فإما حكم الله، وإما حكم الجاهلية: {فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} [سورة يونس: 32] ! فمن يحتكم إلى غير الكتاب والسنة فهو ممن يحتكمون إلى الجاهلية، فماذا تحكم على من يوجب الاحتكام إلى كتب مذهبه، وعلى من يستفتي في دينه رجلا لا يدين بما في الكتاب والسنة؟ وعلى من يقلد زنديقا يزعم أنه الله كما تلحد الصوفية؟! كتاب الله مهجور لا يذكره الأحبار إلا في مأتم، أو عند قبر، أو لتسطير تميمة، والسنة ـ ويا أسفي ـ يطغون عليها بالبدع، يسمونها"حسناوات"!! وصاحب السنة الأمين الصادق يقول: «كل بدعة ضلالة» . أما الكتاب والسنة عند الصوفية؟! أسمعت بأبي جهل يحب الرسول ويصلي عليه؟! وبالإلحاد يؤمن بالله؟! وبالشرك يدين بالتوحيد؟! وبالنفاق يخلص الدين؟! وبالكفر يقيم وجهه الله خاشع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت