فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 160

وقد رغب الإسلام في حسن الصلة بين المسلمين ومن ذلك دعاء بعضهم لبعض بظهر الغيب فهو دعاء مستجاب مؤيد بتأمين الملك عليه،ففي الحديث عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنْ صَفْوَانَ - وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ - وَكَانَتْ تَحْتَهُ الدَّرْدَاءُ قَالَ قَدِمْتُ الشَّامَ فَأَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فِى مَنْزِلِهِ فَلَمْ أَجِدْهُ وَوَجَدْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ فَقَالَتْ أَتُرِيدُ الْحَجَّ الْعَامَ فَقُلْتُ نَعَمْ. قَالَتْ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا بِخَيْرٍ فَإِنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ « دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّمَا دَعَا لأَخِيهِ بِخَيْرٍ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ » [1] .

6-فضل التوافق بين تأمين المؤمنين وحمدهم لله وبين تأمين وحمد الملائكة :

جعل الله سبحانه وتعالى بركة في موافقة عملِ المؤمن عمل الملائكة تقتضي مغفرة ما تقدم من ذنوب المؤمن،لذا ينبغي الحرص على طلب ذلك التوافق .

-ومن ذلك التوافق في التأمين:

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلاَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ » . وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « آمِينَ » [2] .

-ومن ذلك التوافق في الحمد:

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِذَا قَالَ الإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ . فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ . فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلاَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ » [3] .

7-تتبعهم حِلق الذكر وحفهم أهلها بأجنحتهم:

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ لِلَّهِ مَلاَئِكَةً يَطُوفُونَ فِى الطُّرُقِ،يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ،فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ .

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (7105 )

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (780 ) وصحيح مسلم- المكنز - (942)

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (796 ) وصحيح مسلم- المكنز - (940)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت