فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 160

إن للملائكة منزلة رفيعة عند الله،ولهم مع ذلك مقامات متعددة ومنازل متفاوتة. قال تعالى: { وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ } [الصافات:164] .

قالت الملائكة: وما منا أحدٌ إلا له مقام في السماء معلوم، وإنا لنحن الواقفون صفوفًا في عبادة الله وطاعته، وإنا لنحن المنزِّهون الله عن كل ما لا يليق به. [1]

وفي الحديث عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِىِّ عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ - قَالَ جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « مَا تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرٍ فِيكُمْ قَالَ مِنْ أَفْضَلِ الْمُسْلِمِينَ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - قَالَ وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمَلاَئِكَةِ » [2] .

وأشهر الملائكة جبريل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام

1-مقام جبريل عليه السلام :

اصطفى الله سبحانه وتعالى جبريل عليه السلام فجعله أمينًا على وحيه وسفيرًا إلى أنبيائه ورسله ووصفه بصفات لم يصف بها غيره من الملائكة .

* فسماه روح القدس. قال تعالى: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل:102] .

* كما شرفه فخصه بالذكر وقدمه في الترتيب على سائر الملائكة في القرآن الكريم فقال تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم:4] .

* ومدحه بست صفات في معرض تبليغه للقرآن الكريم - قال تعالى: { إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (21) } [التكوير:19-21] .

بَعْدَ أَنْ أَقْسَمَ اللهُ تَعَالَى بِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ قَالَ إِنَّ مَا أَخْبَرَكُمْ بِهِ مُحَمَّدٌ مِنْ أَمْرِ السَّاعَةِ لَيْسَ بِكِهَانَةً،وَلاَ افْتِرَاءٍ عَلَى اللهِ،وَإِنَّما هُوَ قَوْلٌ نَزَلَ عَلَيهِ وَحْيًا مِنْ رَبِّهِ بِوَاسِطَةِ جِبْرِيلَ عَلَيهِ السَّلاَمُ . وَوَصَفَ تَعَالَى جِبْرِيلَ بِأَنَّهُ رَسُولٌ كَرِيمٌ،أَيْ عَزِيزٌ عَلَى رَبِّهِ .

(1) - التفسير الميسر - (8 / 154)

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (3992 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت