الإمام الشوكاني رحمه الله عدم تخصيص تنزل الملائكة على المؤمنين بوقت معين وعدم تقييد نفي الخوف والحزن بحالة مخصوصة" [1] ."
إن للشهيد منزلةً رفيعة عند الله لذلك خُصَّ بمزيد من ولاية الملائكة له،ويظهر هذا في تظليلهم لعبد الله بن حرام والد جابر رضي الله عنهما،فقد ورد في الصحيح عن مُحَمَّدَ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ جِىءَ بِأَبِى إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ،فَذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ،فَنَهَانِى قَوْمِى،فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ فَقِيلَ ابْنَةُ عَمْرٍو،أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو . فَقَالَ « لِمَ تَبْكِى أَوْ لاَ تَبْكِى،مَا زَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا » [2] .
وقد عنون له البخاري بقوله: (باب ظل الملائكة على الشهيد) . [3]
ويظهر أيضًا في غسلهم لبعض الشهداء كما جاء في المعجم الكبير للطبراني عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ حَمْزَةُ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَحَنْظَلَةُ بن الرَّاهِبِ وَهُمَا جُنُبَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:رَأَيْتُ الْمَلائِكَةَ تُغَسِّلُهُمَا. [4]
(1) - فتح القدير - (6 / 353)
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (2816 )
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (10 / 225) 20 - باب ظِلِّ الْمَلاَئِكَةِ عَلَى الشَّهِيدِ .
(4) - المعجم الكبير للطبراني - (10 / 84) (11926 ) صحيح