فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 160

المبحث الثالث عشر

ثمرات الإيمان بالملائكة

الإيمان بالملائكة له أثر عظيم في حياة الإنسان فإذا شعر الإنسان بذلك فإنه يتحفّظ، وإذا عرف أنه موكّل به ملائكة يتعاقبون عليه بالليل والنهار، فإنه يتحفّظ أن يكتبوا عليه شيئًا لا يليق به، فلو درى أن هناك مباحث تتابعه، ألا يتحفظ خشية أن يمسكوا عليه كلامًا أو فعلًا يتضرر بعاقبته ؟ !

إذن كيف لا يتحفظ من الملائكة وهو لا يراهم ؟ ! البشر تراهم، الذي يراقبك تأخذ حذرك منه . . لكن الملائكة تراك ولا تراها . . البشر ممكن أن تتحصن منهم، قد تدخل البيت أو تغلق على نفسك مكانًا ولا يدرون عنك، لكن الملائكة يدخلون معك في كل مكان، أعطاهم الله عزّ وجل القدرة في أن يصلوا إلى أي مكان أمرهم الله بالوصول إليه، ولهذا نبّهنا فقال الله: { وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ، كِرَامًا كَاتِبِينَ، يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ } [ الانفطار: 10-12 ] . قالها الله - عزّ وجلّ - لنتنبّه .

وهذه ثمرة الإيمان بالملائكة أنّ الإنسان يحصّن نفسه من الأقوال والأعمال السيئة التي تُكتَب عليه، ويحاسب عنها يوم القيامة .

فالله -عز وجل- لم يطلع الناس على شيء من غيبه إلا وكان فيه نعمة عظيمة لهم، ومن فضل الله علينا أن ْ عَرَّفَنَا بهذه المخلوقات الكريمة. وجعل الإيمان بها من الإيمان بالغيبِ الذي يعد أول صفة للمتقين. قال تعالى: { الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) } [البقرة: 1-3] .

ومن هذه الثمرات:

1.وقوف المؤمن على عظيم قدرة الله تعالى،وذلك واضح في عظم خلق الملائكة.

2-اطمئنان المؤمن إلى أنه محاطٌ برعاية الله تعالى له، بهؤلاء الخلق العظام الذين يرعون شؤونه، ويسيرون كثيرا من شؤون الكون بإذن الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت