المبحث الأول
ما يتعلق بالإيمان بهم
المطلب الأول
تمهيد
الإيمان بالملائكة أحد أركان الإيمان ولا يصحُّ الإيمان إلا به ويتضمن الإيمان بوجودهم،وما لهم من الصفات الخِلقية والخُلقية التي يتناسب مع مكانتهم ووظائفهم، وأنهم في عبادة دائبة لربهم،ولهم مقامات مختلفة،وهم درجات عند ربهم،ولكلٍّ منهم مقامٌ معلوم،ويقومون بتدبير أمر الخلائق بأمر ربهم،ومنهم حملة الوحي الإلهي إلى الرسل من البشر عليهم السلام،ولهم صلات حميمة مع عباد الله المؤمنين،كما يسلطهم الله على الكافرين لينزل بهم ما شاء من عقوبات،وهم جند الله في أحداث الساعة،ومنهم خزنة الجنة والنار .
المطلب الثاني
ما الملائكة ؟
التَّعْرِيفُ بهم:
الْمَلاَئِكَةُ جَمْعُ الْمَلَكِ بِفَتْحَتَيْنِ ، وَهُوَ وَاحِدُ الْمَلاَئِكَةِ ، قِيل: مُخَفَّفٌ مِنْ مَالَكٍ ، قَال الْكِسَائِيُّ: أَصْلُهُ مَأْلَكٌ بِتَقْدِيمِ الْهَمْزَةِ مِنَ الأُْلُوكِ وَهِيَ الرِّسَالَةُ ، ثُمَّ قُلِبَتْ وَقُدِّمَتِ اللاَّمُ وَقِيل: أَصْلُهُ الْمَلْكُ بِفَتْحِ ثُمَّ سُكُونٍ: وَهُوَ الأَْخْذُ بِقُوَّةٍ ، وَأَصْل وَزْنِهِ مَفْعَلٌ فَتُرِكَتِ الْهَمْزَةُ لِكَثْرَةِ الاِسْتِعْمَال وَظَهَرَتْ فِي الْجَمْعِ ، وَزِيدَتِ الْهَاءُ إِمَّا لِلْمُبَالَغَةِ وَإِمَّا لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ [1]
(1) - لسان العرب ، وتاج العروس ، والقاموس المحيط ، وفتح الباري 6 / 306 وما بعدها .