وقد ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - في دعائه كما تقدم وقرنه بجبريل وميكائيل عليهم السلام،وقد اشتهر أنه هو الذين ينفخ في الصور،قال الحافظ ابن حجر:- اشتهر أن صاحب الصور إسرافيل عليه السلام ونقل فيه الحليمي الإجماع. [1]
وعَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ وَاسْتَمَعَ الإِذْنَ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ » . فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لَهُمْ « قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا » [2] .
4-حملة العرش:
عرش الله مخلوق عظيم يليق بعظمة الله سبحانه،قال تعالى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِي اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129) } [التوبة:129] .
وقد وكل الله بحمل هذا العرش العظيم ملائكة يسبحون بحمد ربهم. قال تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} (7) سورة غافر.
وبين القرآن عدد حملة العرش يوم القيامة فقال سبحانه {وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ } (17) سورة الحاقة .
وبيَّن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عِظَم خلق حملة العرش. فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « أُذِنَ لِى أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلاَئِكَةِ اللَّهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ إِنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ » [3] .
5-المقربون:
(1) - فتح الباري لابن حجر - (11 / 368)
(2) - سنن الترمذى- المكنز - (2618 ) قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
(3) - سنن أبي داود - المكنز - (4729 ) صحيح