فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 160

بلغ من الكبر عتيّا،وأخلى يديه من هذا الأمل الذي كان يراوده،وخاصة أن امرأته كانت عقيما،ثم اجتمع مع هذا العقم تجاوزها العمر الذي تلد فيه النساء ـ ها هو ذا يتلقّى هذه البشرى المسعدة.والغلام الذي بشر به هو إسحق،من زوجه سارة .. « والعليم » ،مبالغة من العلم،والعلم كان صفة بارزة من صفات إسحق،كما كان الحلم الصفة البارزة في إسماعيل،كما يقول سبحانه: « فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ » (101: الصافات) . [1]

قال الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره: اتفقوا على أن الملائكة لا يأكلون ولا يشربون ولا ينكحون،يسبحون الليل والنهار لا يفترون،وأما الجن والشياطين فإنهم يأكلون وشربون،قال عليه السلام في الروث والعظم:"إنه زاد إخوانكم من الجن"وأيضًا فإنهم يتوالدون قال تعالى: {أَفَتَتَّخِذُونَه وَذُرِّيَّتَه ا أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى} (الكهف: 50) .. [2]

7)- نفي الأنوثة عنهم :

أنكر القرآن الكريم أشد الإنكار على المشركين الذين وصفوا الملائكة بالأنوثة فقال تعالى: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ} (19) سورة الزخرف .

وقال في الوجيز:"لا يوصفون بالذكورة والأنوثة،ولا يتناكحون،ولا يتناسلون .والملائكة لا يأكلون ولا يشربون،وإنَّما طعامهم التسبيح والتهليل ولا يملون،ولا يفترون،ولا يتعبون،ويتصفون بالحسن،والجمال،والحياء،والنظام ." [3]

8)- قابليتهم للفناء والموت:

يجوز في حق الملائكة الفزع والفناء والموت لقوله تعالى: {وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (88) سورة القصص .

ولقوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ } (68) سورة الزمر.

(1) - التفسير القرآني للقرآن ـ موافقا للمطبوع - (13 / 516)

(2) - الحبائك في أخبار الملائك - (1 / 88) وتفسير الفخر الرازى ـ موافق للمطبوع - (1 / 52)

(3) - الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة - (1 / 54)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت