وقال الشوكاني:"قال الحسن: كرام عن المعاصي وقيل يتكرمون أن لا يكونوا مع ابن آدم إذا خلا بزوجته أو قضى حاجته،وقيل يؤثرون منافع الناس على منافعهم،وقيل يتكرمون على المؤمنين بالاستغفار لهم. والبررة جمع بار .. أي أتقياء مطيعون لربهم صادقون في إيمانهم". [1]
عَنْ عَطَاءٍ وَسُلَيْمَانَ ابْنَىْ يَسَارٍ وَأَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُضْطَجِعًا فِى بَيْتِى كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ أَوْ سَاقَيْهِ فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَتَحَدَّثَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَتَحَدَّثَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَسَوَّى ثِيَابَهُ - قَالَ مُحَمَّدٌ وَلاَ أَقُولُ ذَلِكَ فِى يَوْمٍ وَاحِدٍ - فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ فَقَالَ « أَلاَ أَسْتَحِى مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِى مِنْهُ الْمَلاَئِكَةُ » . [2]
6-التعفف عن أماكن المعصية:
نهى الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - عن اقتناء الكلاب في البيوت كما حرم اقتناء التماثيل التي تعبد أو تعظم صيانة للتوحيد وتجنبًا للتشبه بالوثنيين،والملائكة تتنزه من دخول هذه الأماكن التي تقع فيها هذه المعاصي فلا يدخلون بيتا فيه كلب أو صورة.
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « لاَ تَدْخُلُ الْمَلاَئِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلاَ صُورَةُ تَمَاثِيلَ » [3] .
(1) - فتح القدير - (7 / 420) والتفسير المنير ـ موافقا للمطبوع - (30 / 66)
(2) - صحيح مسلم- المكنز - (6362 ) -تهتش: تغير من الجلسة
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (3225 ) وصحيح مسلم- المكنز - (5636)