فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 160

جِبْرِيلَ،فَقَالَ: هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ،يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ،إِذَا خَرَجُوا لَمْ يَعُودُوا إِلَيْهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ .." [1] "

وعَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنِّى أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ وَأَسْمَعُ مَا لاَ تَسْمَعُونَ إِنَّ السَّمَاءَ أَطَّتْ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلاَّ وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا لِلَّهِ. وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشَاتِ وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ » . وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّى كُنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ. [2]

2-تدبير أمر الخلائق :

قال تعالى: { وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (1) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (2) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (3) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (4) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5) } [النازعات: 1 - 5]

وقوله: غَرْقًا اسم مصدر من أغرق،وأصله إغراقا. والإغراق في الشيء،المبالغة فيه والوصول به إلى نهايته،يقال: أغرق فلان هذا الأمر،إذا أوغل فيه،ومنه قوله: نزع فلان في القوس فأغرق،أى: بلغ غاية المد حتى انتهى إلى النّصل.

وهو منصوب على المصدرية،لالتقائه مع اللفظ الذي قبله في المعنى،وكذلك الشأن بالنسبة للألفاظ التي بعده،وهي: « نشطا » و « سبحا » و « سبقا » .

والمعنى: وحق الملائكة الذين ينزعون أرواح الكافرين من أجسادهم،نزعا شديدا،يبلغ الغاية في القسوة والغلظة.

ويشير إلى هذا المعنى قوله - تعالى - في آيات متعددة،منها قوله - سبحانه -: وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا،الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ.

(1) - أخرجه البخارى- المكنز - (3207) ومسلم وغيرهما مطولًا المسند الجامع - (15 / 57) ( 11321)

(2) - سنن ابن ماجه- المكنز - (4330 ) صحيح لغيره

أطت: الأطيط صوت الرحل والإبل من ثقل أحمالها والمراد كثرة الملائكة -الصعدات: جمع صعد وهى الطرقات -تعضد: تقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت