قال تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} (85) سورة مريم.وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَحْشُرُ اللهُ تَعَالَى المُتَّقِينَ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ،وَعَمِلُوا الأَعْمَالَ الصَّالِحَةِ،وَصَدَّقُوا رُسُلَ رَبِّهِمْ،إِلَى دَارِ كَرَامَتِهِ،كَمَا يُكْرَمُ الوُفُودُ القَادِمُونَ عَلَى أَبْوَابِ المُلُوكِ . [1]
وقال تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} (73) سورة الزمر .
وَيُوِجَّهُ المُتَّقُونَ إِلَى الجَنَّةِ جَمَاعَاتٍ إِثْرَ جَمَاعَاتٍ: المُقَرَّبُونَ،ثُمَّ الأَبْرَارُ،ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ،ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ . . فَإِذَا وَصَلُوا الجَنَّةَ تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُهَا لاسْتِقْبَالِهِمْ،وَيَسْتَقْبِلُهُمْ حُرَّاسُهَا ( خَزَنُتهَا ) بالتَّحِيَةِ وَالسَّلاَمِ،وَيَقُولُونَ لَهُمْ: طَابَتْ أَعْمَالُكُمْ وَأَقْوَالُكُمْ،وَطَابَ سَعْيُكُمْ وَجَزَاؤُكُمْ،فَادْخُلُوا الجَنَّةَ لِتَمْكُثُوا فِيهَا خَالِدِينَ أَبَدًا . [2]
قال الإمام الشوكاني رحمه الله:"أي ساقتهم الملائكة سوق إعزاز وتشريف وتكريم". [3]
جعل الله سبحانه وتعالى للجنة خزنة يقومون على تدبير أمرها،ويفتح له الباب خازنها وأول داخل هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « آتِى بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَسْتَفْتِحُ فَيَقُولُ الْخَازِنُ مَنْ أَنْتَ فَأَقُولُ مُحَمَّدٌ. فَيَقُولُ بِكَ أُمِرْتُ لاَ أَفْتَحُ لأَحَدٍ قَبْلَكَ » . [4]
استقبال خزنة الجنة للمؤمنين:
يكرم الله أهل جنة عند دخولهم بأن تتلقاهم خزنة الجنة بالتهنئة والبشرى،والترحاب .
قال تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} (73) سورة الزمر.
الملائكة يدخلون على أهل الجنة:
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 2335)
(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 4010)
(3) - فتح القدير - (6 / 307)
(4) - صحيح مسلم- المكنز - (507)