ومما يكرم الله به أهل الجنة دخول الملائكة عليهم من كل باب مسلمين ومهنئين لهم على ما نالوه من النعيم المقيم جزاء صبرهم وجهادهم. قال تعالى: أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24) [الرعد: 22 - 24] .
وَتِلْكَ العَاقِبَةُ الحَسَنَةُ هِيَ دُخُولُ جَنَاتِ عَدْنٍ،وَالإِقَامَةُ فِيهَا خَالِدِينَ أَبَدًا،لاَ يَخْرُجُونَ مِنْهَا . وَيَجْمَعُ اللهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَحْبَابِهِمْ مِنَ الآبَاءِ وَالأَزْوَاجِ وَالأَبْنَاءِ الصَّالِحِينَ لِدُخُولِ الجَنَّةِ،لِتَقَرَّ بِهِمْ أَعْيُنُهُمْ؛ وَتَدْخُلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ مِنْ كُلِّ بَابٍ مُسْلِمِينَ مُهَنِّئِينَ بِدُخُولِ الجَنَّةِ،وَبِرِضْوَانِ اللهِ عَلَيْهِمْ . وَتَقُولُ لَهُمُ المَلاَئِكَةُ: سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ،وَأَمْنٌ دَائِمٌ لَكُمْ،لَقَدْ صَبَرْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ،وَاحْتَمَلْتُمُ المَشَاقَّ وَالآلاَمَ،فَفُزْتُمْ بِرِضْوَانِ اللهِ،فَنَعِمَتْ عَاقِبَتُكُمْ فِي الدَّارِ الآخِرَةِ . [1]
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 1731)