فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 160

أما كيفية هذه الكتابة من الملائكة لأعمال الإنسان،وعلى أى شيء تكون هذه الكتابة،ومتى تكون هذه الكتابة ... فمن الأمور التي يجب الإيمان بها كما وردت،مع تفويض كنهها وكيفيتها ودقتها إلى اللّه - تعالى - لأنه لم يرد حديث صحيح عن المعصوم - صلى الله عليه وسلم - يعتمد عليه في بيان ذلك. [1]

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا هَمَّ عَبْدِى بِسَيِّئَةٍ فَلاَ تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا سَيِّئَةً وَإِذَا هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا عَشْرًا » . [2]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ،قَالَ: إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا،فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً،فَإِنْ عَمِلَهَا،فَاكْتُبُوهَا لَهُ سَيِّئَةً،فَإِنْ تَابَ مِنْهَا،فَامْحُوهَا عَنْهُ،وَإِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا،فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً،فَإِنْ عَمِلَهَا،فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرَةِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ.

وعَنِ الأَعْرَجِ،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ: إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً،فَلاَ تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلْهَا،فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا مِثْلَهَا،فَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي،فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً،فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً،فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ عَشْرَةَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِالْحَسَنَةِ فَلَمْ يَعْمَلْهَا،كَتَبْتُهَا لَهُ حَسَنَةً،فَإِنْ عَمِلَهَا،كَتَبْتُهَا لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ،وَإِنْ هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا،لَمْ أَكْتُبْهَا عَلَيْهِ،فَإِنْ عَمِلَهَا،كَتَبْتُهَا وَاحِدَةً. [3]

(1) - التفسير الوسيط للقرآن الكريم-موافق للمطبوع - (15 / 313) و في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (6 / 3851)

(2) - صحيح مسلم- المكنز - (349 )

(3) - صحيح ابن حبان - (2 / 105) (381-383) صحيح

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلاَ: إِذَا هَمَّ عَبْدِي أَرَادَ بِهِ إِذَا عَزَمَ ، فَسَمَّى الْعَزْمَ هَمًّا ، لأَنَّ الْعَزْمَ نِهَايَةُ الْهَمِّ ، وَالْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا تُطْلِقُ اسْمَ الْبَدَاءَةِ عَلَى النِّهَايَةِ ، وَاسْمَ النِّهَايَةِ عَلَى الْبَدَاءَةِ ، لأَنَّ الْهَمَّ لاَ يُكْتَبُ عَلَى الْمَرْءِ ، لأَنَّهُ خَاطِرٌ لاَ حُكْمَ لَهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ يَكْتُبُ لِمَنْ هَمَّ بِالْحَسَنَةِ الْحَسَنَةَ ، وَإِنْ لَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِ وَلاَ عَمِلَهُ لِفَضْلِ الإِسْلاَمِ ، فَتَوْفِيقُ اللهِ الْعَبْدَ لِلإِسْلاَمِ فَضْلٌ تَفَضَّلَ بِهِ عَلَيْهِ ، وَكِتْبَتُهُ مَا هَمَّ بِهِ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَلَمَّا يَعْمَلْهَا فَضْلٌ ، وَكِتْبَتُهُ مَا هَمَّ بِهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ وَلَمَّا يَعْمَلْهَا لَوْ كَتَبَهَا ، لَكَانَ عَدْلًا ، وَفَضْلُهُ قَدْ سَبَقَ عَدْلَهُ ، كَمَا أَنَّ رَحْمَتَهُ سَبَقَتْ غَضَبَهُ ، فَمِنْ فَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ مَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَى صِبْيَانِ الْمُسْلِمِينَ مَا يَعْمَلُونَ مِنْ سَيِّئَةٍ قَبْلَ الْبُلُوغِ ، وَكَتَبَ لَهُمْ مَا يَعْمَلُونَهُ مِنْ حَسَنَةٍ ، كَذَلِكَ هَذَا وَلاَ فَرْقَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت