(لا يدخلُ الجنَّة قَتّاتٌ) [1] ؛ إذ ( ... شِرارُ عباد الله المَشّاؤون بالنميمة، المُفَرِّقُون بين الأحبة، الباغون البُرآءَ العَنَتَ) [2] .
(كَبُرَتْ خيانةً أنْ تُحَدِّثَ أخاك حديثًا هو لك به مُصَدِّقٌ، وأنت له به كاذب) [3] ، بل (كفى بالمرء كَذِبًا أن يُحَدِّثَ بكل ما سَمِع) [4] ، و (بِئْسَ مَطِيَّةُ الرجل"زعموا") [5] .
و (إنّ الرجل لَيتكلّم بالكلمة يُضْحِك بها جلساءَه يَهْوي بها أبْعَدَ من الثريا) [6] ؛ فـ (ويلٌ للذي يُحَدِّث بالحديث ليُضْحِك به القومَ فيكذِبُ، ويلٌ له، ويلٌ له) [7] .
بل (مَن قال لصبي: تعالَ، هاكَ! ثم لم يُعْطِهِ شيئًا فهي كَِذبة) [8] ؛ إذًا [لا يَصلُح شيءٌ من الكذب في جِدٍّ ولا هَزْل] [9] ؛ لذا: لا تُمَارِ أخاك ولا تُمَازِحْه ولا تَعِدْه موعدًا فتُخْلِفُه [10] ؛ فـ (إنّ حُسْنَ العَهْد من الإيمان) [11] ، ومِن سِمَة المنافقين الكذبُ وخُلْفُ الموعد، و (لا يُؤْمِن العبدُ الإيمانَ كلَّه حتى يَتْرُكَ الكذب في المُزاحَة، والمراء وإن كان صادقا) [12] .
(1) - متفق عليه.
(2) - أحمد وقال الهيثمي: فيه"شَهْر"وُثِّق وضُعِّف، وبقية إسناده محتج بهم في الصحيح اهـ وبنحوه المنذري، وضعّفه الألباني.
(3) - أحمد والطبراني وفيه ضعيف، وقد وُثِّق كما قال الهيثمي في موطن آخر، وضعفه النووي والألباني، ونقل الحافظ في الإصابة عن ابن منده قوله: غريب، وكأنه أشار فيما بعدُ إلى تقويته، بل قال العراقي في تخريج الإحياء عن سند أحمد والطبراني: بسند جيد.
(4) - مسلم في مقدمة صحيحه.
(5) - البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والطحاوي وإسناده صحيح كما قال الحافظ في"الإصابة"، وصححه الألباني، والأغلب في"زعم"السوء.
(6) - أحمد وابن حبان، وفيه ضعيف كما في الميزان للذهبي، لكن قال العراقي: أخرجه ابن أبي الدنيا بسند حسن.
(7) - الترمذي: حسن، وهو كذلك.
(8) - أحمد وفيه انقطاع، لكن قال الألباني: بسند صحيح عند ابن وَهْب في الجامع اهـ وهناك ما هو صحيح قريبٌ منه راجع"الترغيب"للمُنذري، لكنني أخذت هذا للفظه.
(9) - الأدب المفرد للبخاري من كلام ابن مسعود وهو صحيح، وقال البوصيري: رواته ثقات، وصححه الألباني.
(10) - الترمذي، وفيه ضعيف من جهة الحفظ كما قال الذهبي والعراقي، وضعفه الألباني، لكن قال التهانوي في"الإعلاء": له شواهد حسنة في معناه، وأورده الحافظ ساكتًا عليه في"الفتح"فهو حسن عنده على قاعدته.
(11) - الحاكم على شرطهما، وأقره الذهبي، وهو حسن.
(12) - أحمد وأوسط الطبراني، وقال الهيثمي: فيه"فلان"لم أر من ذكره، وقال المنذري: في متنه مَن لا يحضرني حاله، ولمتنه شواهد كثيرة، وكذا قال الحافظ في"تعجيل المنفعة"، وصححه الألباني لغيره في"صحيح الترغيب".