يَسْتَحِيْ من الناس لا يَسْتحي من الله [1] ، والحياءُ يكون من الخالق ومن المخلوق: أنبياء، ملائكة، صحابة، صالحون، عامّة الخلق.
و ( .. حقّ الحياء ... أن تَحفظ الرأس وما وَعَى، وتَحْفظ البطن وما حَوى، ولْتَذْكُر الموت والبِلَى، ومَن أراد الآخرةَ تَرَك زينة الدنيا؛ فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حَقّ الحياء) [2] .
و (إياك وما يُعتَذر منه) [3] ؛ لأنه لا يُعتَذر من خير، و (إذا لم تَسْتَحِ فاصنع ما شئتَ) كما في البخاري، ولا حياءَ في التَفَقُّه في الدين [4] ، ولا تنسَ أن (الحياء لا يأتي إلا بخير) [5] .
(مَن نفَّس عن مُؤْمِنٍ كُرْبةً مِن كُرَب الدنيا نَفَّس الله عنه كُرْبةً من كُرَب يوم القيامة، ومَن يَسَّرَ على مُعْسِرٍ يَسَّرَ الله عليه في الدنيا والآخرة، ومَن سَتَرَ مسلمًا سَتَرَه الله في الدنيا والآخرة، واللهُ في عَون العبد ما كان العبد في عَوْن أخيه) [6] .
بل (مَن مَشَى في حاجة أخيه كان خيرًا له من اعتكافه عشرَ سنين، ومَن اعتكف يومًا ابتغاء الله جعل الله بينه وبين النار ثلاثَ خنادقَ، كلُّ خندق أبعد مما بين الخافِقَين) [7] ، ولك في قصة (ذَهب المُفْطِرون اليومَ بالأجر) [8] عِبرةٌ!.
و (إن لله عبادًا يَخُصُّهم اللهُ بالنعم لمنافع العباد، فمَن بَخِل بتلك المنافع عن العباد نَقَل الله
(1) - أوسط الطبراني وهو ضعيف.
(2) - الترمذي وغيره، وقال الألباني: حسن لغيره.
(3) - حسنه ابن حجَر في"زهر الرُّبا"، ونقل السخاوي تحسينه له في"المقاصد"، وأخرجه كثيرون راجع الجامع الصغير، وحسنه الألباني.
(4) - عَدَلْتُ عن اللفظ الموهم المنتشر:"لا حياء في الدين"، فإن الحياء من شعب الإيمان.
(5) - متفق عليه، وفيه قصة كما في مسلم أن رجلًا قال لـ"عمران بن الحصين"(بعدما رواه [إنا لنجد في بعض الكتب أو الحكمة أن منه سكينةً ووقارًا لله ومنه ضعف، فغضب"عمران"حتى احمرتا عيناه، وقال: ألا أُراني أحدثك عن رسول الله (وتُعارِض فيه!!] .
(6) - مسلم.
(7) - أوسط الطبراني، إسناده جيد كما قال الهيثمي، وصدّره المنذري بـ:"عن"ولم يتكلم بشيء بعده، لكن فيه رجل قال عنه أبو حاتم: منكر الحديث، كما في"لسان الميزان"لابن حجَر، وضعفه الألباني لكنه قال عن (ولَأن أمشي مع أخ في حاجة أحبُّ إليّ من أن أَعْتِكَف في هذا المسجد ـ في المدينة ـ شهرًا) : إسناد ابن أبي الدنيا حسن فيه صدوق له أغلاط اهـ.
(8) - متفق عليه وهي: (كنا مع النبي (أكثرنا ظلاًّ الذي يستظل بكسائه، وأما الذين صاموا فلم يعملوا شيئًا، وأما الذين أفطروا فبَعثوا الركاب وامتَهنوا وعالَجوا فقاله .