عيوب الناس [1] ، ألا فانشغل بعيوبك!
وباختصار: ذَرْ كل ما يُؤْذي المسلم؛ لأنّ (الله يَكْرَه أذى المؤمن) [2] ظاهرًا وباطنًا، ولو بنَظْرة.
وأسوتك رسولك (الذي وصفه ربنا بأنه {بالمؤمنين رؤوف رحيم} كان لا يواجه أحدًا في وجهه بشيء يكرهُه [3] .
وحسبُك مقولة ابن عمر (لمّا نظر إلى الكعبة فقال: [ما أعظمَكِ! وما أعظم حُرْمَتك! والمؤمنُ أعظمُ حُرْمَةً عند الله منكِ] [4] .
وباختصارٍ أشدَّ: لِيَكُنْ خُلُقك القرآن [5] ، وإنْ شئتَ أقول: كُنْ قرآنًا يمشي!!!
وإذا كان الله (يحب معاليَ الأخلاق ويَكره سَفْسافها) [6] ، فيا مَن تُحب اللهَ هَلُمَّ بنا ننظرْ ما يحبه ربنا وما يكرهه، لنصدِّق القول بالعمل!
( ... أكْثَرُ ما يُدخِلُ الناسَ النارَ الفمُ والفَرْجُ) [7] ، و (إنّ أكثرَ خطايا بني آدم في لسانه) [8] ؛ لأنّ مَن كَثُر كلامُه كَثُر سَقَطُه، ومَن كَثُر سَقَطُه كَثُرت ذنوبه [9] ؛ فلا تَغْمِسْ لسانك مع الغامسين!!.
و (كلُّ كلامِ ابنِ آدم عليه لا له إلا أمرٌ بمعروف، أو نهيٌ عن منكر، أو ذكرُ اللهِ) [10] ؛ إذ ما
(1) - البزّار وقال العراقي: إسناده ضعيف اهـ وله شاهد في الأدب المُفْرَد للبخاري: (إذا أردت عيوب صاحبك فاذكر عيوب نفسك) ، ولكن قال في التمييز: إسناده حسن، كما في كشف الخفاء، وكذا قال الصنعاني في"سبل السلام"، وقال الألباني: ضعيف جدًا.
(2) - في سند أبي يعلى مَن لم يعرفهم الهيثمي، لكن قال البوصيري: رجاله ثقات.
(3) - العراقي: بسند ضعيف.
(4) - قال الترمذي: حسن غريب، وفي السند"أوفى بن دلهم"مختلف فيه، وراجع"تهذيب التهذيب"، وقال الألباني: حسن صحيح اهـ والمرفوع ضعيف.
(5) - إشارة إلى ما في مسلم وغيره (كان خلقه القرآن) ، عليه الصلاة والسلام.
(6) - العراقي: إسناده صحيح، ورجال الطبراني ثقات كما قال الهيثمي، وصححه الألباني.
(7) - الترمذي: صحيح غريب، وإسناده حسن.
(8) - المنذري: رواة الطبراني رواة الصحيح، وحسنه الألباني.
(9) - الطبراني في الأوسط بإسناد فيه ضعفاء وُثِّقُوا.
(10) - الترمذي وقال: غريب، وفي نُسَخ: حسن غريب، كما قال المباركفوري، وقال المنذري: رواته ثقات، وفي"فلان"كلام قريب لا يَقْدح وهو شيخ صالح اهـ وضعفه الألباني، ومصداقُه من الكتاب {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أوإصلاح بين الناس} ، ومضى قريبًا حول نصب ورفع ما بعد أداة الاستثناء.