العين حَقّ) [1] .
وما دُمْتَ لا تَحسُد الكافر ذا الملايين فعلام تَحسد أخاك في الدين؟!
بل إنك تَستشعر قصور فكرِ الحاسد؛ فإنْ حَسَدَ على دنيا فإنّ الله شاء ولن يكون إلا ما شاء: {ولا تَتمنَّوا ما فَضَّل الله به بعضكم على بعض} ، وإن كان في أمر أُخروي وكنتَ سعيْتَ فلم تَبْلُغْه فلا عليك؛ لأنك أخذْتَ الأجر، ولو سَبَقَك أحدٌ إلى دعوة إنسان إلى خيرٍ ما، وكنتَ نَوَيْتَه فـ (إنما الأعمال بالنيات) [2] .
(إياكم والظنَّ؛ فإن الظنَّ أكذبُ الحديث، ... وكونوا عباد الله إخوانًا) [3] ، فلأَن يُخْطِئ أحدُنا في العفو خيرٌ مِن أن يُخْطِئ في العقوبة [4] .
إذا ساء فِعْل المرء ساءت ظنونه ... وصَدَّقَ ما يَعْتادُه مِنْ تَوَهُّم
وعادى مُحِبّيه بقول عِداته ... وأصبح في ليلٍ من الشك مظلم
(مَن تَسمَّع حديثَ قومٍ وهم له كارهون صُبَّ في أذنيه الآنُكُ يوم القيامة) [5] ؛ فَذَروا المسلمين، ( ... ولا تَتَّبِعوا عوراتِهم؛ فإنّ مَن تَتَبَّع عورتَهم تَتَبَّع الله عورتَه، ومن تَتَبَّع الله عورتَه يَفْضَحْه في
(1) - صححه الحاكم على شرطهما، وأقره الذهبي.
(2) - متفق عليه.
(3) - متفق عليه.
(4) - الترمذي والحاكم ولا يصح مرفوعًا، لكن ورد عن عمر نحوه، والحديث عن إقامة الحدود والشبهات فيها، والتخريج بتوسع في"تلخيص الحبير"لابن حجَر، و"نصب الراية"للزّيْلَعي.
(5) - البخاري.