الصفحة 19 من 91

فليتَك تكون"عُمَرًَا" (ما لَقِيَك الشيطانُ قطُّ سالكًا فجًَّا إلا سلَكَ فَجًَّا غيرَ فَجِّك) [1] .

فخالِفِ النفس والشيطان واعْصِهِما ... وإن هُما مَحضاك النصح فاتّهمِ

ولَنِعْمَ المُسَهِّل والمُعين لبلوغِ الهدفِ الخُلُقُ والخليلُ!

لا تَصْحَبْ من لا يُنْهِضُك حالُه، ولا يَدُلُّك على الله مقالُه [2] ؛ لأن (الرجل على دِين خليله) [3] ، و (مَثَلُ الجليس الصالح كمثَل العطّار إن لم يُعْطك من عطره أصابك من ريحه) [4] ، وخيارُ جلسائكم (مَن ذكَّركُم اللهَ رؤيتُه، وزاد في علمكم مَنطِقُه، وذكّركم بالآخرة عملُه) [5] .

إنّ أخاك الحقّ من كان معك ... ومن يَضُرّ نفسه لينفعك.

ومَن إذا شيءٌ دهاكَ صَدَّعَك ... شَتَّتَ فيه شملَه ليَجْمَعك [6] ؛

فـ (لا تُصاحِب إلا مؤمنًا، ولا يأكلْ طعامك إلا تَقِيّ) [7] ؛ إذ لا يَعْدَمُ المؤمنُ خيرًا،

إن جالسْتَه نفعك، وإن ماشَيْتَه نفعك، وإن شاركْتَه نفَعَك [8] .

ومَن أراد اللهُ به خيرًا رَزَقه أخًا صالحًا: إن نَسِيَ ذَكَّره، وإن ذَكَر أعانه [9] .

(1) - متفق عليه.

(2) - مِن الحِكم العطائية.

(3) - حسنه الترمذي، وقال النووي: إسناده صحيح.

(4) - أبو داود، وصححه الحاكم وأقره الذهبي، وصححه الألباني.

(5) - أبو يعلى، وقال الهيثمي: فيه فلان وُثِّق، وبقية رجاله رجاله الصحيح اهـ وبنحوه المنذري، وأورده ابن عدي في"الكامل"، وضعّفه الألباني.

(6) - غيّرتُ البيت مِن"إذا رَيْب الزمان"إلى ما ترى؛ لأننا نُهينا عن سب الدهر أو قول"يا خَيبة الدهر"كما صح في الحديث، أو أي شيء يدل على ذمٍّ.

(7) - صححه الحاكم وأقره الذهبي، وحسنه الترمذي، وهو حسن.

(8) - بدايته: مثل المؤمن كمثل العطار إن جالستَه ... أخرجه البزار، وقال الهيثمي: رجاله موثّقون اهـ وضعّفه الألباني.

(9) - ابن أبي الدنيا مرسلًا، وجاء عند أبي داود بإسناد جيد على شرط مسلم كما قال النووي لكن بلفظ: (إذا أراد الله بالأمير خيرًا جعل له وزير صدقٍ إن نسيَ ذكّره، وإن ذَكر أعانه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت