(بِحَسْب امرئ من الشر أن يَحْقِرَ أخاه المسلم) [1] ،
{وتَحسبونه هيّنًا وهو عند الله عظيم} !
فيا خَيْبَةَ مَن يَحتقر مَن اشترك معه في الأصل .. التراب!
نصيحة مختصرة: (لا تَغْضبْ) [2] ... فـ (إنما الشديد الذي يَملك نفسه عند الغضب) [3] ، و (مَن كَظَم غيظًا وهو يَقْدِر على أن يُنفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يُخَيِّره في أيِّ الحور شاء) [4] .
فلا تَبْتَئِس -يا أخي- إنْ ذُمِمْتَ! ولا تكن ضيِّق الأفق.
ألا ترى أن اللهُ ـ وهُوَ الله ـ تُكُلِّمَ عنه بِسُوء فقالوا: {يدُ الله مَغلولة} ! وأن الأنبياءُ ـ وهُمُ الأنبياءُ ـ ما سَلِموا من الأذى؟ فكيف بِكَ أَنْتَ؟
ومهما حاولتَ وحاولْتَ فَسَتَعْجِز عن اعتقال ألسنة الناس، ولكنْ يَسَعُك التجاهل،
أمَا ترى أن البحر تَعلو فوقه جِيَفٌ ... وتَستقرُّ بأقصى قاعه الدُّرر
وفي السماء نجوم لا عِداد لها ... وليس يُكْسَف إلا الشمسُ والقمر
وإنما أَجْرى الأذى على أيديهم كيلا تكونَ إليهم ساكنًا [5] ، وانظر إلى أُسوتِك (
(1) - مسلم.
(2) - البخاري.
(3) - متفق عليه.
(4) - أحمد والترمذي: حسن غريب، وهو كذلك حسن، وهو بتشديد فاء (يُنفّذه) ، أي يُمضيه، وفي رواية (إنفاذه) ، فالتخفيف جائز، كذا في شرح المباركفوري، لكن يُفهَم من المعاجم صحة اللفظين لغةً.
(5) - من الحكم العطائية.