الصفحة 82 من 91

* وعليك بأوراق"الأذكار والأدعية المأثورة غير المُقيَّدة بوقت"ففيها نماذج طيبة إن شاء الله.

بل (ما مِن قوم يقومون من مجلس لا يَذْكرون الله تعالى فيه إلا قاموا عن مِثْلِ جِيْفَة حمار، وكان ذلك المجلس عليهم حسرةً يوم القيامة) [1] ؛ لذا لا تغفُل عن (كفّارة المجلس) في أي مجلسٍ كان قبل أن تقوم [2] .

وحسبك أن مولاك قال في الحديث القدسي: (يا بْنَ آدم! إذا ذَكَرْتَني خاليًا ذَكَرْتُك خاليًا، وإذا ذَكَرْتَني في مَلأٍ ذَكَرْتُك في مَلأٍ خيرٍ من الذين تَذْكُرُني فيهم) [3] .

فليكن مبدؤنا هنا - ما استَطَعْنا: [اجلس بنا نؤمن ساعة] [4] .

ولا بد - مع كل هذا- لوصول السفينة إلى بَرِّ الأمان دارِ السّلام مِن إدمان دعاء الحنّان المنّان! [5] .

خيرُ أوقاتك وقتٌ تَشْهَد فيه وجود فاقَتِك إلى مولاك [6] ؛

فـ (مَن سَرَّهُ أن يَسْتَجيب اللهُ له عند الشدائد والكرب فلْيُكْثِر الدعاءَ في الرَّخاء) [7] ، و (أَعْجَزُ الناسِ مَن عَجَزَ عن الدعاء) [8] ، بل (مَن لم يَسأل الله يَغضبْ عليه) [9] .

(1) - أبو داود والحاكم وهو صحيح كما قال النووي وغيره.

(2) - تقال قبل القيام من أي مجلس بدليل (فإنْ قالها في مجلس ذِكْرٍ كانت كالطابع يُطْبَع عليه، ومَن قالها في مجلس لَغْوٍ كانت كفارةً له) أخرجه النَّسائي والحالكم، وهو صحيح، ويتأكَّد في اللغْو فعند الترمذي (من جَلس في مجلس فكثُر فيه لَغَطُه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، إلا غُفِر له ما كان في مجلسه ذلك) وقال: حسن غريب صحيح، ووردت تسميتها (كفارة المجلس) في عدة روايات كما في"مجمع الزوائد"منها عند الطبراني بسند حسن كما قال العراقي، ورجالها رجال الصحيح كما قال الهيثمي، وصححه الألباني.

(3) - البزار بإسناد صحيح كما قال المنذري، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير"فلان"ثقة، وأحمد وسنده صحيح على شرط الشيخين.

(4) - علّقَه البخاري من كلام معاذ بن جَبَل (، وقال ابن حجر في"الفتح":"والتعليق المذكور وصله أحمد وأبو بكر أيضًا بسند صحيح إلى"الأسود بن هلال"قال: قال لي معاذُ بن جَبَل: اجلس بنا نؤمن ساعة، وفي رواية لهما: كان معاذ بن جَبَل يقول للرجل من إخوانه: اجلس بنا نؤمن ساعة! فيَجْلسان فيذكران الله تعالى ويحمدانه"، وفي"كشف الخفا"أنه بإسناد حسن عن"ابن رواحة"(.

(5) - ثبت هذا من أسمائه الحسنى بخلاف"العلاّم"، فسنده على التحقيق ضعيف.

(6) - من الحكم العطائية.

(7) - الترمذي وأبو يعلى، وصححه الحاكم وأقره الذهبي، وحسنه الألباني.

(8) - سنده حسن وقال المنذري: إسناده جيد قوي، والهيثمي: رجاله رجال الصحيح.

(9) - البخاري في الأدب المفرد والترمذي والبيهقي وحسنه الألباني، وأشار الحافظ في"الفتح"إلى ما يقويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت