فـ (إذا تَمَنَّى أحدُكم فلْيَسْتَكْثر؛ فإنما يَسألُ ربَّه عز وجل) [1] ،
و (إن الله لا يَتَعاظَمُه شيء) [2] ؛ فـ(سَلُوا الله كُلَّ شيء حتى الشِّسْعَ، فإن الله عز وجل
إن لم يُيَسِّرْه لم يَتَيَسَّر) [3] .
فإن دعوتم فـ (ادعوا الله وأنتم مُوقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يَستجيب دعاءً عن ظَهْرِ قلبٍ غافل) [4] ؛ إذ (ماعلى الأرض مسلمٌ يدعو بدعوة إلا آتاه الله إياها أو صَرَفَ عنه من السوء مثلَها) [5] ، بل (ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم، ولا قطيعةُ رحم إلا أعطاه بها إحدى ثلاثٍ: إمّا أن يُعَجِّل له دعوتَه، وإما أن يَدّخِرَها له في الآخرة، وإما أن يَصْرِف عنه من السوء مثلَها، قالوا: إذًا نُكْثِرُ!! قال(: اللهُ أَكْثَرُ) [6] .
ولا تَعْجَل؛ إذ (يُستجاب لأحدكم ما لم يَعْجَل يقول: قد دعوتُ فلم يُستجَبْ لي) [7] .
وامدح ربك الذي (يُحِبُّ المدح) [8] ، ودَعْ عنك سَجْع الكُهّان، وأوزانَ المُرائين
فقد (كان(يَستحب الجوامع من الدعاء ويَدَعُ ما سوى ذلك) [9] .
و (كان أكثرُ دعوة يدعو بها: ربَّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقِنا عذاب النار) [10] .
(1) - قال الألباني:"عبدُ بنُ حُميد"إسناد صحيح على شرط الشيخين.
(2) - مسلم.
(3) - أبو يعلى وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح إلا فلانًا وهو ثقة، وعند ابن السُّني في"عمل اليوم والليلة"سنده جيد، وضعفه الألباني في"ضعيف الجامع"، وفي رواية(لِيَسْألْ أحدُكم ربَّه حاجَته أو حوائجَه كلَّها حتى يسألَه شِسْع نعلِه إذا انقطع،
وحتى يسألَه الملحَ)البزار وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير فلان وهو ثقة، وأورد الحافظ في"الفتح"رواية الترمذي ساكتًا، وقال الترمذي: غريب، وذكر أن المرسل أصح، وفي"المختارة"تحقيق"دهيش"صوّب إرساله وأن رجاله ثقات، وقال عن رواية الترمذي: إسناده حسن اهـ، وضعفه الألباني.
(4) - الترمذي وغيره، وحقق المناوي ضعفه، لكن المنذري والهيثمي قالا عن إسناد أحمد: حسن، وأورده الحافظ في"الفتح"مستدلًا به، وأشار المباركفوري إلى تقويته، وحسّنه الألباني لغيره.
(5) - قال ابن حجر: حديث صحيح أخرجه الترمذي والحاكم.
(6) - أحمد وغيره ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي، وأورده في"الفتح"ساكتًا، وصححه الألباني.
(7) - متفق عليه.
(8) - أحمد والنسائي والحاكم وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح، لكن ضعفه الألباني، وفي الصحيحين (ولا أحدَ أحبُّ إليه المِدْحَة من الله، فلذلك مَدَح نفسه) .
(9) - أبو داود الحاكم وصححه وأقره الذهبي، وقال النووي: إسناده جيد.
(10) - أحمد والشيخان وأبو داود.