(لا يكون اللّعَّانون شفعاءَ ولا شهداء يوم القيامة) [1] ؛ من أجل ذلك (ليس المؤمن بالطَّعَّان، ولا اللَّعَّان، ولا الفاحش، ولا البَذيء) [2] .
أتعلم عِظَم لعن المسلم عند الصحابة رضي الله عنهم؟ هاهم يخبروننا: [كنا إذا رأينا الرجلَ يَلْعَنُ أخاه رأينا أنه قَدْ أتى بابًا من الكبائر] [3] .
(ألا أخبركم بخيركم من شركم؟ خيركم من يُرجى خيره، و يُؤْمَن شرُّه، وشرُّكم مَن لا يُرجى خيره ولا يُؤمَن شره) [4] ، و (إن شرَّ الناس منزلةً عند الله يوم القيامة مَن تَرَكَه الناس اتقاءَ فُحْشِه) [5] ، بل (إن شرار الناس الذين يُكْرَمُون اتقاء شرهم) [6] ؛ فَذَرُوا ظاهرَ الفُحش وباطنه؛ فـ (إن الله لا يُحِبُّ الفحش والتفحّش) [7] ، و (يَكره كلَّ فاحش مُتَفَحِّش) [8] .
وإياك والخوضَ في الباطل؛ فـ [أَعظمُ الناسِ خطايا يومَ القيامة أكثرُهم خوضًا في الباطل] [9] ؛ كتجبُّر الملوك ومَجالسِ الخمور ... أي إنه الكلام في مَعاصٍٍ وقَعَتْ أو ستقع أو نحوِ ذلك.
وعليك بالرفق؛ فـ (إنّ الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنزع من شيء إلا شَانَه) [10] ، و (مَنْ يُحْرَمِ الرفقَ يُحْرَم الخيرَ كلَّه) [11] .
والرِّفقُ في المَقال والفِعال كليهما،
{فَبِما رحمةٍ من الله لِنْتَ لهم، ولو كنتَ فظًّا غليظَ القلب لانْفَضّوا مِن حولك .. } .
(1) - مسلم.
(2) - قال الترمذي: حسن غريب، والبزار بإسناد حسن كما قال الهيثمي، وهو صحيح.
(3) - أوسط الطبراني وإسناده جيد كما قال: المنذري والهيثمي.
(4) - أحمد والترمذي وقال الهيثمي: رجال أحدهما رجال الصحيح، وقال الذهبي: سنده جيد كما نقل المناوي.
(5) - متفق عليه.
(6) - أبو داود، وصححه الألباني، ولعله من الرواية بالمعنى؛ فهو عن عائشة كذلك رضي الله عنها، ولنفس القصة، فليحرر.
(7) - مسلم.
(8) - المنذري: أحد أسانيد الطبراني رجاله ثقات، وحسنه الألباني.
(9) - ابن أبي الدنيا مرسلًا رجاله ثقات، والطبراني موقوفًا على ابن مسعود بسند صحيح ـ وغالب ظني أن هذا كلام العراقي ـ.
(10) - مسلم.
(11) - مسلم وأحمد.