الصفحة 87 من 91

سيبقى الخطّ مني في الكتاب ... وتَبْلَى اليدُ مني في التراب

فيا ليتَ الذي يَقْرَا كتابي ... دعا لي بالخلاص من الحساب

اللهم فارزقني شهادةَ معركة، عسى أن نُلحَقَ بالأنبياء فلا نَبلى [1] ، ولِمَن أمّن على هذا الدعاء، وأبْشِروا! فإنّ (مَن سأل اللهَ الشهادة بصدق بَلَّغَه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه) [2] .

ــــــ

(1) - ألحَقَ ابن عبد البَرّ الشهداء بالأنبياء في عدم فناء أجسادهم كما نقل الحافظ في الفتح، وذكَر الزُّرقاني كلامه في شرحه على الموطأ 2 115:"روي في أجساد الأنبياء والشهداء أن الأرض لا تأكلهم، وحسبك ما جاء في شهداء أحد إذ أخرجوا بعد ست وأربعين سنة لينةً أجسادهم يعني أطرافهم"، وجزم المناوي بذلك عند حديث (إن من أقضل أيامكم يوم الجمعة ... ) ونقل أمثلة كحمزة وابن حرام وابن الجموح وشهداء أحد رضي الله عن جميعهم، لكن في"الديباج"للسيوطي نقل الأقوال في معنى حياتهم فنقل عن أبي حَيَّان أننا نشاهد فناء أجسادهم، ونقَل في شرحه على النسائي 4 34 عن البيهقي أنهم يَتَفَتَّتُون اهـ وكأنّ الجمعَ بين ذلك أن منهم من يُكرَمون بهذا، وأن الشهادة أَدْعى لنيل هذه الدرجة مما سواها من أعمال البر، هذا ما بدا لي، ولذلك قلت:"عسى ..."

(2) - مسلم والأربعة.، و (إن تَصْدُق الله يَصْدُقْك) النسائي والحاكم، وهو صحيح، قاله (لأعرابي غزا معه فَدَفَع إليه قَسْمَه فقال: ما على هذا اتَّبَعْتُك! ولكن اتَّبَعْتك على أن أُرْمَى إلى هنا وأشار إلى حلقه بسهم فأموت فأدخل الجنة، فقال له (:(إن تَصْدُق الله يَصْدُقك) ، فلَبثوا قليلًا ثم نهضوا في قتال العدو، فأُتي به إلى رسول الله (يُحمل قد أصابه سهم حيث أشار، فقال (: أهو هو؟ قالوا: نعم، فقال (:(صَدَقَ الله فَصَدَقَه) ثم كَفَّنَه في جُبّتِه (ثم قَدَّمه فصلّى عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت