الصفحة 28 من 91

وقد تَكَفَّل نبينا (( ببيت في وسَط الجنّة لمَن تَرَك الكذب وإن كان مازحًا) [1] .

( ... تَجدون شرَّ الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين، يأتي هؤلاء بوجه، ويأتي هؤلاء بوجه) [2] .

و (مَن كان له وجهانِ في الدنيا كان له لسانان من نار يوم القيامة) [3] ؛ فاتَّقُوا المُداهَنة والتّملُّق؛ لأن (مَن أَسْخط الله في رضا الناس سَخِطَ الله عليه، وأَسْخط عليه مَن أرضاه في سخطه، ومَن أرضى اللهَ في سَخَطِ الناس رَضي الله عنه، وأرضى عنه من أسخطه في رضاه، حتى يَزِيْنَه ويَزِيْنَ قولَه وعملَه في عينه) [4] ، وإياك ثم (إياك والتلوُّنَ في دين الله) [5] .

( ... مَن أشار على أخيه بأمرٍ يَعْلَم الرُّشْد في غيره فقد خانه) [6] ؛ فـ (أدِّ الأمانة إلى مَن ائْتَمَنَك، ولا تَخُنْ من خانك) [7] ، ولا تُمْسِ ولا تُصْبِحْ يومًا وفي قلبك غِشٌّ لأحد من أهل الإسلام؛ لأن (مَن غَشّنا فليس منا) [8] .

وإنّ مِن الخيانة إفشاءَ السر؛ إذ ( ... يتجالس المتجالسان بأمانة الله تعالى؛ فلا يَحِلُّ لأحدهما أن يُفشيَ على صاحبه ما يَخافُ) [9] ، بل (إذا حدَّث الرجل بحديثٍ ثم الْتَفَتَ فهي أمانة) [10] .

(1) - أبو داود وهو حسن.

(2) - مسلم.

(3) - أبو داود والبخاري في الأدب المفرد بسند حسن كما قال العراقي.

(4) - الطبراني بإسند جيد قوي كما قال المنذري، وصححه الألباني.

(5) - الهيثمي: الطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات، وأورده الحافظ في"الفتح"ساكتًا.

(6) - أحمد وأبو داود، وسكت عليه"عبد الحق"، وتعقّبه"ابن القطان"بأنه ضعيف، وحسنه الألباني.

(7) - قال الترمذي: حسن غريب، وتعقّبوه، فقال ابن الجوزي: لا يصح من جميع طرقه، وقال البيهقي: بسند ضعيف، ولكن قال الحافظ السَّخاوي: بانضمامها يقوى الحديث، وصححه الألباني.

(8) - مسلم.

(9) - أبو الشيخ والبيهقي في"الشُّعَب"وقال: هذا مرسل جيد اهـ ومن ضعّف المرسل ضعّف الحديث.

(10) - الترمذي وحسنه، وهو كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت