الصفحة 3 من 91

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على ما أَخَذ وأَعطى، سبحانك ربّنا لا نُحصي ثناء عليك، سبحانك تَفعل ما تشاء كما تشاءُ، اللهم صلِّ وسلِّم على نبينا الذي ابتُليَ فصَبر، وأُعطيَ فشكَر، وعلى آله وصحبه الذين ساروا على دَرْبه، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، أما بعد:

إليكم إخوة الإيمان عُصارةَ فكري!

سَكَبْتُ روحي في عباراتها، ووهبْتُ قلبي لكلماتها ....

جَعَلتُ فَرَزْدَقَها فِكْري، وقلبي جَريْرَها؛ فعجَنْتُ مِسكَ آياتها مع عَنْبَر أحاديثها؛ ليفوح أَريجها بإذن مَليكها.

ورَجوْتُ أن أُنْهِيَها لتكون زادًا لإخوتي أُوَدِّعهم بها قبل سفري، ولكنْ قدّر الله - والحمد لله أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا - أن يُكتَب رحيلي قبل رجائي، فخشيةً مني أن تَضيع في طَيِّ المجهول رأيتُ أن أتممها بقَدْر وسعي؛ لعُسر المراجعة وضيق الوقت في بلاد الغُربة.

وجَهِدْتُ أن تكون من الآيات والآثار، فما كان ثابتًا من الحديث المرفوع [1] أو مُقارِبًا [2] وضعْتُه بين هلالين ( .. ) ، وما لم يكن ثابتًا وضعتُه مُجرَّدًا، مع الإشارة في الهامش إلى ضعفِه، وما كان قولًا لصحابيٍّ وضعتُه بين حاصرتين [ .. ] مع التنبيه إن كان ثابتًا، وما كان قولًا لِمَن بعدَهم،

أو حكمةً، أو نحوَه وضعْتُه بين عُلوِيَّتين"..."، إلا ما زَلّ به القلم، والكمال لله وحده، وأما الآيات فلا يَخفى أنها بين هلالين خاصّين { .. } .

وبعد ثلاثة شهور يَصير عمرها خمس سنين وهي تَتَنَقَّل مِن طَوْر إلى طَوْر حتى كُتبَ لها الظهور.

وقد انْتَخَبْتُها من 15000 حديث أو يزيد، ولا تزال قابلةً للمزيد، ولم أَكْتم هذا لئلا يُزْهَد بها، فاسألوا الله َ لي التيسير والتسديد.

(1) - هو ما نُسب إليه (من قوله، أو فعله، أو تقريره.

(2) - هو ما يعبَّر عنه بـ صالح، مُقارب السند، لا بأس به، .... ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت