الصفحة 26 من 91

فاعله] [1] .

ويا فَوْزَ من كان صَمْتُه فِكْرًا ونُطقُه ذكرًا!

وليتك تُعَوِّد لسانك على العربية لغة القرآن ما أَمْكَنَك!

هذا! وإن القلمَ نائب اللسان!

فلا تَكْتُب بكَفِّك غيرَ شيء ... يَسُرّك في القيامة أن تَراه.

إذا كان (مِن أربى الربا استطالةُ المرء في عِرْض أخيه) [2] فليس غريبًا أنّ (مَن قال في مؤمن ما ليس فيه أَسْكَنه الله رَدْغَة الخَبَال حتى يَخرج مما قال، وليس بخارج) [3] .

فإنْ كان فيه فإنَّ (مَن أكلَ لحم أخيه في الدنيا قُرِّب له يوم القيامة، فيقالُ له: كُلْهُ مَيْتًا كما أكلْتَه حيًا! فيأكلُه، ويَكْلَح، ويَصيح) [4] .

ولِمَ لا؟! وكَلِمَتُه هذه (لو مُزِجَتْ بماء البحر لَمَزَجَتْه) [5] مِن نَتْنِها.

وعلى طَرَف النقيض مِن هذا: (مَن ذبَّ عن عِرْض أخيه بالغَيْبَة كان حقًا على الله أن يُعْتِقَه من النار) [6] .

فـ (يا مَعْشر مَن أسلم بلسانه ولم يَدْخُل الإيمانُ قلبه: لا تغتابوا المسلمين) [7] ، واسْتُروهم؛ لأن (مَن رأى عورةً فَسَتَرها كان كَمَن استحيا مَوْءُودة مِن قبرها) [8] .

(1) - بسند صحيح عن أنس من قول لقمانَ الحكيم رحمه الله تعالى.

(2) - البزار بسند قوي.

(3) - أبو داود والطبراني وقال المنذري: إسناد جيد، وصححه الألباني، وفي لفظ (مَن ذَكَرَ امرأً بشيء ليس فيه ليَعيبَه به حبَسه الله في نار جهنم حتى يأتيَ بنَفاد ما قال فيه) الطبراني بإسناد جيد، كما قال المنذري، وذكر الهيثمي أن في سند الأوسط ضعيفًا، وأحد رجال الكبير ثقات، لكن ضعفه الألباني، ورَدْغة الخَبَال= عُصارة أهل النار كما فُسِّر مرفوعًا.

(4) - ابن حجر: سنده حسن، في ذاكرتي أن المنذري في"الترغيب"رجَّح"يَضِجّ"بدل"يَصيح"؛ فليُحرر، والمعنى واحد.

(5) - الترمذي: حسن صحيح.

(6) - أحمد بإسناد حسن.

(7) - أحمد وغيره، وإسناده حسن.

(8) - صححه الحاكم وأقره الذهبي، وعند الطبراني فيه ضعيف، وعنده أيضًا بإسناد أقلَّ ضعفًا كما قال: الهيثمي، وضعّفه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت