إلى حركات اليقظة القومية المختلفة في المنطقة. المساحة الجغرافي ـة لكازاخ ـستان وموقعه ـا يحميان الدول الأخرى من الضغط الفعلي الروسي المباشر، م ا دامت كازاخستان تملك وح ـدها حدودًا مشتركة مع روسيا. مهما يكن الأمر فإن سكانها البالغ عددهم نحو 18 مليون ـًا ي ـضمون نحو 35 % من الروس (لكن تعداد السكان الروسي في المنطقة كلها يتناقص باستمرار) ونح ـو 20% أيضًا من غير الكازاخستانيين، تل ـك حقيق ـة جعل ـت الأم ـور ص ـعبة عل ـى الحك ـام الكازاخستانيين الجدد، الذين هم أنفسهم ذوو نزعات قومية متنامية ولكنهم لا يمثلون سوى نصف عدد السكان الإجمالي في البلاد تقريبًا في متابعة هدف بناء الدولة على أساس الاتنية واللغة.
إن الروس القاطنين في الدولة الجديدة ممتعضون من القيادة الكازاخستانية الجديدة، بما أنهم كانوا يشكلون الطبقة الاستعمارية الحاكمة سابقًا، لكونهم أفضل ثقافة واستقرارًا، ه ـم يخ ـشون فقدان امتيازاتهم. فض ًلا عن ذلك، هم يميلون إلى أن ينظروا إلى القومية الكازاخستانية الجدي ـدة بازدراء من الناحية الثقافية لا يمكن اخفاؤه غالبًا. ومع كون كلا المنطقت ـين ال ـشمالية الغربي ـة والشمالية الشرقية من كازاخستان محكومتين بكثافة م ـن قب ـل الاس ـتعماريين ال ـروس، ف ـإن كازاخستان هذه سوف تواجه خط ـر الانف ـصال الإقليم ـي (التق ـسيم) إذا س ـاءت العلاق ـات الكازاخستانية الروسية إلى حد خطر. في الوقت ذاته، فإن بضع مئات الآلاف من الكازاخستانيين يقطنون في الجانب الروسي من حدود الدولة وفي أوزبكستان الشم الية الشرقية، أي الدولة الت ـيينظر إليها الكازاخستانيون بوصفها المنافس الرئيسي لهم على قيادة آسيا الوسطى.
إن أوزبكستان، هي في الحقيقة، ا لمرشح الرئيسي للقيادة الإقليمية في آسيا الوسطى. بالرغممن كونها أصغر حجمًا وأقل امتلاكًا للموارد الطبيعية من كازاخستان، لديها تع ـداد أكب ـر م ـن السكان (نحو 25 مليونًا) ، ما أن الأهم من ذلك بكثير هو وجود تجانس سكاني لديها أكبر بكثي ـر مما هو عليه في كازاخستان. مع وجود معدل ولادات محلي أكبر من معدل الخروج الت ـدريجي للروس الذين كانوا مسيطرين سابقًا، سرعان ما سيصبح نحو 75 في المئة م ـن س ـك انها م ـن الأوزبكستانيين، ع بقاء أقلية روسية غير كبيرة فقط ولا سيما في العاصمة طشقند.
بالإضافة إلى ذلك، إن النخبة السياسية في البلاد تحدد عمدًا هوية الدولة الجديدة على أنه ـا تنحدر مباشرة من أمبراطورية تيمورلانك الواسعة الأرجاء التي وجدت في الق ـرون الوس ـطى (1336 ـ 1404) التي كانت عاصمتها، سمرقند، ق د أصبحت مركزًا إقليميًا مشهورًا لت ـدريس الدين، الفلك والفنون. وإن هذا الإرث يضفي على أوزبكستان الحديثة طابعًا م ـن الاس ـتمرارية التاريخية ومن حمل المهام التاريخية أعمق مما هو لدى جيرانها. في الواقع، فإن بعض الق ـادة الأوزبكستانيين يرون في يرون في دولتهم مركزًا قوميا لكيان آسيوي متوسط واحد، ع افتراض كون طشقند عاصمة له. على نحو يفوق أي دولة أخرى في آس ـيا الوس ـطى، ج ـد أن النخب ـة