الكوري (وإن كان ذلك يعود في كل حالة لأسباب م ختفلة إلى حد ما، إذا كان يجب تغيي ـر ه ـذا الوضع الراهن، فيجب أن يحدث على مراحل بطيئة جدًا ويفضل في وضع من الوفاق أو التكيف الإقليمي الأميركي الصيني المعمق) .
وفي الوقت نفسه، فإن تسوية يابانية كورية حقيقية سوف تسهم إلى حد كبير ف ـي تحقي ـقخلفية إقليمية أكثر استقرار ًا لأي عملية إعادة توحيد نها ئية. وإن التعقيدات الدولية المختلفة الت ـييمكن أن تنجم عن إعادة دمج الكوريتين سوف تلطف بتسوية حقيقية بين اليا بان وكوري ـا، مم ـايؤدي إلى نشوء علاقة سياسية ذات طابع تعاوني وجامع على نحو متزايد بين ه ـذين البل ـدين.
وتستطيع الولايات المتحدة أن تلعب دورًا حساسًا في تطوير هذه التسوية. وعمومًا، فإن الكثي ـر من الخطوات النوعية التي اتخذت لتحقيق التسوية الألمانية الفرنسية أو ًلا والتسوية ب ـين ألماني ـا وبولونيا لاحقًا (والتي تراوحت، على سبيل المثال، من الب ـرامج الجامعي ـة الم ـشتركة وحت ـى التشكيلات العسكرية الموحدة) ، يمكن أن تكيف لتصبح ملائمة لهذه الحالة. وكذلك، فإن ش ـراكة يابانية كورية شاملة ومستقرة إقليميًا سوف تسهل، بدورها، الح ـضور أو الو ج ـود الأميرك ـي المستمر في الشرق الأقصى حتى بعد توحيد كوريا غالبًا.
ولا يحتاج الأمر حتى للتأكيد إذا قلنا إن علاقة سياسية وثيقة مع اليابان ستكون في مصلحة أميركا الجيواستراتيجية العالية. ولكن سواء أكانت اليابان تابعًا، أم منافسًا، أم شريكًا لأميرك ـا، فإن الأمر يعتمد على قدرة الأميركيين واليابانيين على أن يح ـددوا، بوض ـوح أكث ـر، نوعي ـة الأهداف الدولية التي يجب أن يسعى بلداهما إلى تحقيقها عمومًا، وأن يرسموا بدقة عالي ـة خ ـط الفصل الذي يفصل بين المهمة الجيواستراتيجية الأميركية في الشرق الأقصى من ناحية وب ـين الطموحات اليابان ية إلى دور عالمي من ناحية ثانية. وبالنسبة إلى اليابان، وبالرغم م ـن الج ـدل الحاد الداخلي حول السياسة الخارجية اليابانية، فأن العلاقة بأميرك ـا لا ت ـزال ت ـشكل المرش ـد الرئيس لإحساسها، (أي اليابان) بالاتجاه العالمي. فاليابان التي فقدت التوجه، والساعية إما إعادة التسلح أو إلى تكيف ووفاق منفصلين مع الصين، سوف تنهي الدور الأميرك ـي ف ـي المنطق ـة الآسيوية الباسيفيكية وتعمل على إغلاق نشوء ترتيب ثلاثي الطرف ومستقر إقليميًا، ويضم كـ ًلا من أميركا، واليابان، والصين. وهذا سيؤدي بدوره إلى منع أو إعاقة تشكيل توازن سياسي تديره أميركا في أوراسيا كلها.
وباختصار فإن اليابان الفاقدة للتوجه ستكون مشابهة لحوت مرمي عل ـى ال ـشاطئ ين ـدفع ويدور دون أن يكون له حول ولا قوة، ولكنه يتصرف على نحو خطر. ويمكنها أن تسبب ع ـدم الاستقرار لآسيا، ولكنها لا تستطيع أن تخلق بدي ًلا قاب ًلا للحياة للميزان المؤدي إل ـى الا س ـتقرار الذي تحتاجه أميركا، واليابان، والصين. ولن تكون أميركا قادرة على التك ?يف م ـع الطموح