فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 194

ـات الإقليمية للصين والحد من تظاهراتها الاعت باطية إلا بوساطة تحالف وثيق مع اليابان. وعلى هذا الأساس فقط يمكن استنباط وفاق ثلاثي الاتجاهات ومعقد، ويضم القوة العالمية لأم يركا، والتفوقالإقليمي للصين، والقيادة الدولية لليابان.

نستنتج من ذلك أن تخفيض المستويات الموجودة حاليًا من القوات الأميركية ف ـي الياب ـان (وامتداداتها في كوريا) ، في المستقبل المنظور ليس أمرًا مرغوبًا فيه. ومهما يكن الأمر، وحسب نفس المبدأ، فإن أي زيادة هامة في المجال الجيوبوليتي والحجم الفعلي للجهد العسكري لليابانيين ليست مرغوبة أيضًا. وكذلك، فإنه انسحابًا أميركيًا مهمًا سيح? رض غالبًا على تنفيذ برنامج تسلح ياباني رئيس في سياق حالة عدم التوجه الاستراتيجي المسببة لعدم الاستقرار بينما لا ي ـستطيع الضغط الأميركي الهادف إلى جعل اليابان تستأنف دورًا ع ـسكريًا أكب ـر إلا أن ي ـدمر آف ـاق واحتمالات الاستقرار الأقليمي، ويسبب إعاقة التكيف الإقليمي الأوسع م ـع ال ـصين الكب ـرى، ويحرف اليابان عن تنفيذ مهمة دولية أكثر نجاعة، وبالتالي يعقد الجهد اله ـادف غل ـى رعاي ـة التعددية الجيوبوليتية المستقرة في أوراسيا كلها.

ونستنتج أيضًا أن اليابان، إذا كان عليها أن تدير وجهها إلى العالم وبعيدًا عن آسيا، فيج ـب أن تعطى حافزًا ذا معنى وموقعًا خاصًا، بحيث أن مصلحتها القومية تخدم عندئذ جيدًا. وخلافًا للصين، التي تستطيع أن تسعى إلى القوة العالمية بأن تصبح أو ًلا قوة إقليمية، فإن اليابان تستطيع أن تحقق نفوذًا عالميًا بتجنبها السعي إلى أن تكون قوة إقليمية. ولكن ذلك يجعل من المهم بدرجة أكبر أن تشعر اليابان أنها شريك خاص لأميركا في مهمة عالمية لا تقل ف ـي كونه ـا مرض ـية سياسيًا عن كونها مفيدة اقتصاديًا. ولذا، فإن أميركا س تفعل جيدًا إذا أخذت في الاعتب ـار تبن ـي اتفاقية تجارة حرة أميركية يابانية، خالقة بذلك مجا ًلا اقتصاديًا أميركيًا يابانيًا م ـشتركًا. وس ـتقدم مثل هذه الخطوة، التي تضفي الص فة الرسمية على الربط المتن ـامي ب ـين اقت ـصادي البل ـدين، الأساس أو الدعامة الجيوبوليتية إلى كل من الوجود المستمر لأميركا في الشرق الأقصى وإل ـى الاشتباك العالمي البناء لليابان (1) .

وفي الاستنتاج الأخير يمكن القول: إنه يجب أن تكون اليابان، بالنسبة إلى أميركا، ش ـريكا حيويا ورئيسًا في بناء نظام تعاون دولي قابل للانتشار وذي طابع تعاوني متنام، ولك ـن دون أن تكون بصورة رئيسة حليفًا عسكريًا لها في أي ترتيب إقليمي معد للصراع ضد التفوق الإقليم ـي للصين. وفي الواقع يجب على اليابان أن تكون شريكًا عالميًا لأميركا في التعامل مع مفك ـرة أو

(1) - وضع كورت تونغ في مقاله"ثورنة سياسة أميركا إزاء اليابان"في مجلة"السياسة الخارجية"(شتاء

1996 - 1997)حيث حدد قضية مهمة لهذه المبادرة مشيرًا إلى الفوائد الاقتصادية المتبادلة التي ستنجم عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت