وبا، وم ـع الدول الجديدة في آسيا الوسطى، ومع الشرق، الأمر الذي يسرع تطورها (أي تط ـور روس ـيا ذاتها) . وعمومًا، فغن كلا من هذه الكيانات الكونفدرالية الثلاثة سوف يكون أيضًا أكثر قدرة على استثمار قدراتها الخلاقة المحلية، بعد أن عانت من التجمد لق ـرون م ـن ال ـزمن ب ـسبب الي ـد البيروقراطية الثقيلة لموسكو.
أن اختيارًا واضحًا من قبل روسيا يفضل الخيار الأوروبي على الخيار الإمبريالي س ـيكون محتم ًلا بدرجة أكبر إذا أخذت أميركا، وعلى نحو ناجح، الجزء الإلزامي الثاني من استراتيجيتها نحو روسيا: أي بتعزيز التعددية الجيوبوليتية السائدة في الفترة ما بعد ال ـسوف ييتية. فمث ـل ه ـذا التعزيز سوف يعمل على تثبيط أي محاولات إمبريالية مغرية. ويجب فع ًلا على روسيا ما بع ـد الفترة الإمبريالية وذات التوجه الأوروبي أن تنظر إلى الجهود الأميركية الموجه ـة إل ـى ه ـذا الغرض بوصفها تساعد على تعزيز الاستقرار الإقليمي وعلى إضعاف احتمال حدوث نزاع ـات على امتداد حدودها الجنوبية الجديدة التي ستكون غير مستقرة غالبًا. ولكن يج ب عل ـى سياس ـة تعزيز التعددية الجيوبوليتية ألا تكون مشروطة بوجود علاقة جيدة بروسيا. وفي الواقع، فإن ذلك يعتبر ضمانًا مهمًا أيضًا في حال فشل تطوير علاقة جيدة، لأنه يخلق عوائق أمام أعادة ظه ـور أي سياسة إمبريالية روسية خطرة فع ًلا.
ينتج من ذلك أن الدعم السياسي وا لاقتصادي للدول الرئي ـسة ح ـديثًا ه ـو ج ـزء مكم ـللاستراتيجية أوسع لأوراسيا. وهكذا، فإن تعزيز أوكرانيا ذات السيادة، والتي تعيد تعريف نفسهافي الوقت ذاته بوصفها دولة أوروبية رئيسة تدخل في تكامل أوثق مع أوروبا الوسطى، يعتب ـرعنصرًا مهمًا جدًا وحساسًا في مثل هذه السيا سة شأنه شأن رعاية وتعزيز علاقة أوثق مع تل ـكالدول المحورية استراتيجيًا كأذربيجان وأوزبكستان، بالإضافة إلى الجهد الهادف إلى فتح آس ـيا (بالرغم من العوائق الروسية) على الاقتصاد العالمي.
إن التوظيف المالي الدولي الواسع النطاق في منطقة بحر قزوين وآسيا الوسطى وال متاح ـة له حرية الوصول على نحو متزايد، لن يساعد في تعزيز استقلال الدول الجديدة في هذه المنطقة فحسب، بل سيفيد أيضًا في المدى البعيد روسيا الديمقراطية في فترة ما بعد الإمبريالية. وكذلك، فإن استغلال مصادر الطاقة والمعادن في هذه المنطقة، سوف يخلق ازدهارًا، ويح ـرض عل ـى الإحساس بدرجة أكبر من الاستقرار والأمن فيها، بينما يضعف أيضًا مخاطر النزاع ـات م ـن النوع البلقاني. وإن فوائد التطور الإقليمي المتسارع والممول م ـن قب ـل التوظيف ـات المالي ـة الخارجية، سوف تشع أو تنتشر إلى المقاطعات الروسية المجاورة، بمجرد أن تتحق ـق النخ ـب (جمع نخ بة) الحاكمة الجديدة في المنطقة بأن روسيا تقبل بتكامل هذه المنطق ـة م ـع الاقت ـصاد العالمي، وبالتالي، فإن هذه النخب ستصبح أقل خوفًا من النتائج السياسية للعلاقات الاقت ـصادية الوثيقة بروسيا. ومع مرور