فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 209

وهذا ما من شأنه أن يرشد عمل الأفراد خاصة في بعض الأنشطة التي تتطلب وجود الجماعة كالبحث والتطوير، كما تمكن هذه البرامج في عقد إجتماعات عن بعد و تفعيل عملية الاتصال اللحظي، وفي الوقت الحقيقي، وتقليل تكاليف التنقل والإيواء وغيرها وهذا بطبيعة الحال يكون له أثر إيجابي في خلق القيمة المضافة.

خامسا: تثمين رأس المال البشري: لقد وفرت نظم المعلومات إمكانيات غير مسبوقة للأفراد في مجال تنمية وتثمين القدرات والكفاءات البشرية، حيث أتاحت خدمات التعلم عن بعد، التكوين عن بعد، وذلك عن طريق الشبكات المعلوماتية وهذا يساعد في نشر المعرفة والمعلومات للإفراد العاملين.

كما أدت هذه التطبيقات إلى ظهور مصطلح إدارة علاقات العمال [1] ، والذي يشير إلى أن العامل هو زبون داخلي ينبغي تتبع رغباته وحاجاته بأنجع الطرق وأسرعها حتى يتمكن هذا العامل من الإستجابة لرغبات الزبائن الخارجين أكثر وبشغف كبير. كما أمكن من خلال الشبكات الداخلية إسناد بعض المهام الإدارية إلى العامل بنفسه كمتابعة ملفه ومساره المهني، وتحرير العطل، تعديل العنوان والهاتف ... إلخ (خدمات الذاتية) [2] ، وهذا ما يؤدي إلى تمكين العاملين أكثر، وشعورهم بالمسؤولية أكثر كذلك، كما تساعد على تقليل التكاليف خاصة وقد أشرنا سابقًا أن أكثر من % 60 من وقت إدارة الموارد البشرية ينفق في أنشطة روتينية ضعيفة القيمة المضافة.

سادسا: تدفق العمل workflow: لا يوجد تعريف محدد لهذا المفهوم الجديد الذي ظهر خاصة مع غزو تكنولوجيا المعلومات وتطبيقاتها في عالم الأعمال خاصة نظم المعلومات المحوسبة، لكن يمكن القول أنها ... «برمجيات لإدارة مراحل العمل وقياسها وتسجيلها وتنسيقها ومراقبتها، ويعني ذلك أن الأشخاص المناسبين يستلمون المعلومات الصحيحة في الوقت الصحيح. فهو يقدم العون للموظفين على إختلاف وظائفهم، ويقبل تطبيقات متنوعة» . [3]

إذن فإن تدفق العمل هو أحد التطبيقات التي يرجى من خلالها أتمتة الإدارة، حيث تركز كل الجهود والأنشطة والمهام على الحوامل الالكترونية. ووظيفة إدارة الموارد البشرية من بين أهم العناصر الفاعلة داخل

(3) 1: أشرف قطنة، «البعد الإنساني المعوق الأول لبرمجيات أتمتة الإدارة (Workflow) » ، مجلة المعلوماتي، العدد 83، سبتمبر 1999، ص 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت