التنظيم والتي تساهم إستراتيجيًا في تحقيق الأهداف المسطرة. خاصة وأن تعاملها يكون مع كل أجزاء التنظيم. ببساطة لأنها تتعامل مع مورد لا تخلو منه أي إدارة أو تنظيم. ويحقق تدفق العمل المزايا التالية:
• تمكننا هذه البرمجيات من التحقق من أن الوثائق تنتقل إلى وجهتها الصحيحة؛
• عدم ضياع المعلومات والوثائق؛
• إمكانية العمل على وثيقة واحدة وفي زمن واحد، من طرف العديد من الأشخاص، وهذا يقلص من تكاليف الطبع والتوزيع؛
• سرعة إنتقال المعلومة بين الأفراد؛
• متابعة سريان العمل، ومعرفة نقاط الخلل في العمل، وهذا يساعد على معرفة وتحديد الإحتياجات التدريبية ... وغيرها.
وهذه الأتمتة تتطلب أساسًا جودة وفعالية نظم المعلومات في مختلف الإدارة والمصالح؛ وتوفر كفاءات بشرية قادرة على التحكم في تطبيقات تكنولوجيا المعلومات داخل التنظيم، حيث بينت الدراسات أن العوامل الإنسانية أكثر العوائق لأتمتة عمل الإدارة، وليست العوائق التقنية هي السبب. [1]
إن المهارات البشرية ليست ثابتة ولكن متغيرة تبعًا لاحتياجات العمل، فمهارات عصر الزراعة تختلف عن مهارات عصر الصناعة ومهارات عصر الصناعة تختلف عن مهارات عصر المعلومات وهكذا.
لهذا سنأتي في آخر هذا الفصل للحديث عن المهارات البشرية داخل التنظيم والتي يتطلبها عصر المعلومات، أو كيف أثرت تكنولوجيا المعلومات في المهارات البشرية. حيث نتطرق في الأول إلى مفهوم المهارات البشرية داخل التنظيم وأنواعها، ثم بعد ذلك نشير إلى أهم المهارات التي يتطلبها عصر المعلومات، وفي الأخير نرى أهم الأساليب والطرق الحديثة التي أتحتها تكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات البشرية خاصة وقد أشرنا سابقًا أن الهدف الجوهري لإدارة الموارد البشرية هو العمل على تفجير الطاقات البشرية وتوفيرها.
المطلب الأول: مفهوم المهارات البشرية
نتطرق في هذا المطلب لمفهوم المهارات البشرية داخل التنظيم وأهم مميزاتها وماهي أنواع هذه المهارات.
أولا: تعريف المهارات البشرية
(1) 2: نفس المرجع، ص 71.