فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 209

تغيرات العصر ونظرًا لما تتيحه الوسائط المتعددة من تفاعل، فإنها يمكن أن تمثل طفرة في أساليب تقديم المادة العلمية. [1]

6 -التكوين المستمر: لقد جعلت تكنولوجيا المعلومات من العملية التكوينية هواية، يستطيع أي فرد ممارستها دون إنقطاع على مدى حياته، خاصة مع وقتنا الحالي والذي يتميز بسرعة التحولات والتغيرات فيه، فأنماط وطرق العمل اليوم تشهد طفرات نوعية غير مسبوقة تجعل من المهارات التي نتعلمها منذ فترات قصيرة مهارات قديمة.

فاليوم وعلى الشبكة هناك برامج وأقسام تكوينية مفتوحة 24 ساعة على 24 ساعة خلال أيام الأسبوع دون عطل وإيجازات، فالعملية التكوينية اليوم على الشبكة لا تعترف بالحدود الزمانية والمكانية.

7 -التكوين أثناء العمل: إن هذا النمط من العملية التكوينية معروف سابقا لكن بشرط إنقطاع العامل عن عمله وتوجيهه لمتابعة برنامجه التكويني، لكن مع تكنولوجيا المعلومات حولت العملية التكوينية أثناء وقت العمل نفسه دون الإنقطاع عن العمل.

فتكنولوجيا المعلومات تتيح اليوم إمكانية تنفيذ البرنامج التكويني بالموازاة مع العمل الحقيقي دون شعور الفرد بالفارق بين ما يقوم بتنفيذه فعلا للوظيفة وما يقوم بتنفيذه للتكوين حيث التفاعل بين المستخدم وقاعدة البيانات حقيقية في حالة العمل وبين المستخدم وقاعدة البيانات هيكلية عن التكوين.

وهذا ما يمكن التنظيم من الاستفادة من إنتاجية العامل حتى أثناء المرحلة التكوينية، وبالتالي تقليل التكاليف نتيجة إستغلال مخرجات العملية التكوينية أثناء القيام بها، والحكم على مدى فعالية البرنامج التكويني قبل الإنتهاء منه.

8 -التكوين وفق المستوى: حيث تتيح تكنولوجيا المعلومات - ونظرا لما تقدمه من تسهيلات ومزايا - إمكانية تقديم برامج التكوين بأكثر من مستوى من الأبسط، متوسط، المتقدم، تبعًا لطبيعة وقدرات المتلقي، حيث يقوم البرنامج بالاستعانة على مجموعة إختبارات و تطبيقات الذكاء الصناعي والأنظمة الخبيرة في تحديد مستوى الطالب، ونقاط القوة والضعف فيه. و تقدم له المادة التكوينية بطريقة تناسب مستواه مع مراعاة تغير المستوى مع تقديم الدارس في البرنامج التكويني.

(1) : رأفت رضوان، مرجع سبق ذكره، ص 354.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت