وهذا يخلص المتكون من الضغوطات النفسية نتيجة عدم ملائمة-في كثير من الأحيان- البرنامج التكويني لنقاط ضعفه أو إحتياجاته هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن هذا سيساعد على ترشيد السياسة التكوينية ككل.
ثالثا: مرحلة التقييم: لقد ساهمت تكنولوجيا المعلومات في إثراء و تسريع مرحلة تقييم العملية التكوينية حيث يمكن أن نلمس ذلك من خلال ثلاث نقاط هي: [1]
1 -تتيح تكنولوجيا المعلومات إمكانية التقييم المستمر لكفاءة العملية التكوينية من خلال التفاعل بين المستخدم والبرنامج التكويني بصورة كاملة يمكن من خلالها تحديد نقاط القوة والضعف.
2 -تتيح برامج التكوين الذكية إمكانية تتبع المتكون في جميع حالات التكوين، حيث يقوم البرنامج الذكي بتجميع وتوفير جميع المعلومات أثناء العملية التكوينية وليس فقط أثناء مرحلة التقييم.
3 -تتيح إمكانية شبكات العمل الداخلية الانترانت إستخدام أساليب تدفق العمل workflow إمكانية قياس تدفق العمل قبل العملية التكوينية وبعدها لمعرفة القيمة الفعلية للعملية وليس النظرية فقط.
وعليه يمكن القول في الأخير أن تكنولوجيا المعلومات غيرت في عملية تنمية الموارد البشرية في النواحي التالية:
أ. أوجدت نمطًا جديدًا لمتطلبات العملية التكوينية ألا وهي نمط قائم على المعرفة، فالكفاءات البشرية اليوم لم تعد تلك التي تتحكم في الأمور التقنية للعمل فقط بل بالعكس يعمل النموذج التكويني على تطوير المهارات الفكرية والذهنية أكثر لدى الأفراد، خاصة وأن أغلب المهام التقنية الروتينية داخل التنظيم قد تم إسنادها ... - بصفة تكاد تكون كلية - للآلة.
ب. أوجدت تكنولوجيا المعلومات أساليب جديدة للقيام بالعملية التكوينية، فأصبحنا نسمع بالواقع الإفتراضي، تكوين عن بعد، تعلم عن بعد ... إلخ كل هذه الأنماط الجديدة في التكوين أثبتت جدارتها ... - خاصة في الدول المتقدمة - عند تطبيقها خاصة وأنها أساليب تفاعلية.
ج. أوجدت تكنولوجية المعلومات نمطًا جديدًا للمنظمات أو الهيئات المشرفة على العملية التكوينية فأصبحنا نسمع بمؤسسات بلا حدود، فمقرها وحدودها هي الشبكة تمنح شهادات عالية الجودة ومعترف بها عالميًا.
(1) : رأفت رضوان، مرجع سبق ذكره، ص 354.