فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 209

أن هذه جزئية بسيطة جدا من إستخدامات الحاسوب في ظل المزايا و التسهيلات التي منحتها لنا تكنولوجية المعلومات في وقتنا الحالي. وهذا يعود بدرجة أساسية إلى عاملين هما:

-نقص الكفاءات البشرية و ضعف البرامج التكوينية في كثير من الأحيان بحيث لا تسمح لنا هذه البرامج بمجاراة التطورات الحاصلة في هذه التكنولوجية سواء على مستوى المؤسسة أو المجتمع ككل؛

-عدم وجود بنية تحتية معلوماتية متينة تسمح بإستيعاب هذه التطورات وحسن تطبيقها و إستغلالها.

لكن هذا لا يعنى أنه ليست هناك أي جهود تبذل بل بالعكس من ذلك، ولكن ما يعاب على هذه المبادرات أنها في كثير من الأحيان من طرف الشركات الكبيرة أو المؤسسات العمومية (الدولة) فقط في حين أن كل المؤسسات الجزائرية مطالبة بمسايرة هذه التطورات لأنها مست حتى الأمور البسيطة في حياتنا الخاصة، هذا بالإضافة إلى أن الجزائر تطمح إلى الإنظمام إلى المنظمة العالمية للتجارة و التعامل مع الإتحاد الأوروبي وهذه كلها كيانات إقتصادية عملاقة توصف بلدنها أو أغلبها أنها مجتمعات لها إنجازات كبيرة في بناء مجتمعاتها معلوماتيًا في عالم يتجه الأن نحو بناء الإقتصاد الرقمي القائم أساسا على الإستخدام المكثف لتكنولوجية المعلومات.

و سوناطراك بإعتبارها من أهم المؤسسات الجزائرية التي تنشط في المحيط الإقتصادي المحلي و الدولي ممثلتًا بذلك قطاع حساس جدا يستحوذ على حصة الأسد من مداخيل الإقتصاد الجزائري ألا وهو قطاع المحروقات و النفط، لذلك فهي مطالبة أكثر من غيرها بمجاراة التغيرات الحاصلة في عالم الأعمال و تجديد هياكلها الإدارية و الإنتاجية بما يسمح لها بتحقيق أهدافها في قطاع يعرف منافسة شديدة على مستوى عالمي.

ولإطارات سوناطراك و مسئوليها إيمان قوي بأن مواجهة هذه التحديات و تحقيقها على أرض الواقع أصبح أمر ضروري وأنها غير مستحيلة، وهذا يترجم من خلال الجهود الكبيرة المبذولة في الميدان من التكوين المستمر و الدوري للموارد البشرية و الكفاءات المتوفر لديها لتساير التطورات الحاصلة في هذا المجال هذا من جهة ومن جهة أخرى، من خلال جهودها المبذولة في إرساء بنية معلوماتية خاصة بها عبر مختلف وحداتها عبر التراب الوطني بحيث تسمح لها هذه الأخيرة بالإستخدام الأمثل و السهل للتطبيقات المختلفة لهذه التكنولوجية. لهذا تستأثر سوناطراك بثقة شركائها في هذا المجال نظرا لحجم الإنجازات المحققة و الواعدة في الإستخدام الفعال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت