وعليه يمكن القول في هذا الصدد أن إستخدام تكنولوجية المعلومات في القيام بأعمالنا و تنظيمها ينطوى أساسا على مفهوم التغيير بالمعنى التام للكلمة، تغيير في الأساليب بالدرجة الأولى، في الطرق، في الأفكار و الفلسفات، وكذا في المهارات اللازمة لإستغلال هذه التكنولوجيا.
12.أما السؤال المتعلق بمدى درجة رضا العاملين بهذه التطبيقات في أعمالهم فكانت الإجابات على النحو التالي:
الشكل (IV/19) : يبين درجة رضا العاملين عن التطبيقات المعلوماتية
المصدر: إعداد الطالب
يلاحظ هنا كذلك أن درجة رضا العاملين عن مختلف تطبيقات تكنولوجية المعلومات أنها مرتفعة، وهذا ما لاحظناه كذلك خلال إجراء المقابلات مع العمال، ولكن درجة الرضا كانت أكبر لدى العمال الذين يعملون في الدوائر و المصالح التقنية من الذين يعملون في الدوائر و المصالح التي لها طابع إداري أكثر منه تقني.
وهذا يعود أساسا إلى طبيعة عمل المديرية ككل إذ أن محتوى عملها هو تقني أكثر منه إداري فالمصالح الإدارية هي عبارة تنظيمات مساندة للمصالح التقنية، لذا يعمل المشرفين على أن تكون أغلب التطبيقات المعلوماتية داخل المديرية أكثر إستجابة للمصالح التقنية.
لكن ما يجب الإشارة إليه هنا أن الدراسة تنطوي على الآثار التي ألحقتها تكنولوجية المعلومات بالأداء البشري داخل التنظيم وعليه فإنها لا تراعي الهيئة أو التنظيم الذي ينتمي إليه العامل بقدر ما تركز على إبراز هذه الأثار، فالمورد البشري يوجد في كل الإدارات و المصالح بدون إستثناء.