فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 54

.ثمرة العلم

وقوله: (في ازدياد العلم إرغام العدا وجمال العلم إصلاح العمل) أي: حينما يكون الإنسان متعلمًا فلا شك أن في ذلك إرغامًا لحاسديه، ويقول النبي عليه الصلاة والسلام كما رواه البخاري من حديث عبد الله بن مسعودقال: (لا حسد إلا في اثنتين) ، أي: إن كان ثمة حسد يستحق أن يحسد عليه الإنسان: (رجل آتاه الله علمًا فهو يقضي به بين الناس ويعلمه، ورجل آتاه الله مالًا .. ) إلى آخر الخبر، لكن الشاهد من هذا مسألة العلم، فإنه هو الذي ينبغي أن يحسد عليه، والناس يحسدون الإنسان على العلم ومعرفة مواطن الخير ونحو ذلك، والعالم يهاب، لأنه صاحب معرفة، فلا يمكن أن يدلس عليه، سواءً كان معرفة بحال الدنيا أو معرفة بأحوال الشرع ومعرفة الحلال والحرام، فكلما تمكن في الأمر صعب الدخول عليه من هذا الباب، سواءً في أمور البيع والشراء، فإن تمكن من ذلك فإنه لا يخدع، ولذلك يقول عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى كما روى الترمذي في السنن: (لا يبع في سوقنا إلا من قد فقه في ديننا) ؛ لكي لا يقع في ما يخالف الشرع.

... تجميل المنطق بالنحو

قال المصنف رحمه الله:

[جمل المنطق بالنحو فمن يحرم الإعراب بالنطق اختبل] .

النحو للكلام كالملح للطعام، فهو الذي يحلي الكلام، وينبغي لطالب العلم أن يحلي كلامه بالنحو.

والنحو هو استقامة آخر الكلام، ويدخل في النحو باب الإعراب وباب الصرف، والصرف هو ضبط أواسط الكلم وأوله، والإعراب هو ضبط آخر الكلم، وكله من النحو.

والنحو علم لا يقبل التوسع، فقواعده مضبوطة، ولا يمكن أن يوسع بخلاف سائر العلوم كعلوم الآلة من علم الأصول والأدب ونحو ذلك التي تتوسع بتوسع الناس، أما علوم اللغة وخاصة علم النحو فلا يمكن أن يتوسع، فهو قواعد معلومة ولا يمكن أن تتعدد، ولا يبالغ الإنسان فيه فيغلب على كلامه التقعر والتكلف ونحو ذلك، وقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك، ونهى كذلك عن المبالغة في السجع، وقد سماه عليه الصلاة والسلام ضربًا من ضروب السحر.

... نظم الشعر وقوله

قال المصنف رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت