فهرس الكتاب
قال المصنف رحمه الله:
[أعذب الألفاظ قولي لك: خذ وأمر القول نطقي بلعل]
قوله: (أعذب الألفاظ قولي لك: خذ) المراد بذلك الكرم، أي: أن يكون الإنسان كريمًا، والمصنف هنا يرى أنها أجمل لفظ تمر عليه؛ أن يقول لأحدٍ من الناس: خذ إحسانًا إليه، وذلك إما أن يكون من باب النفقة أو الصدقة أو الزكاة أو الهدية، وهذه كلها محمودة في الشرع، ويقول النبي عليه الصلاة والسلام كما رواه الإمام أحمد والإمام مالك في الموطأ من حديث أبي هريرة قال: قال عليه الصلاة والسلام: (تهادوا تحابوا، فإن الهدية تسل السخيمة التي في قلب الإنسان على أخيه) ، فهي مجلبة للمحبة، والنبي عليه الصلاة والسلام وهو النبي المؤيد بوحي الله كان يقبل الهدية ويثيب عليها، وهذا هو الكمال أن يقبل الإنسان الهدية، ثم يثيب عليها.
وقوله: (وأمر القول نطقي بلعل) المراد بذلك أن الإنسان إذا رغب إليه في حاجة أو طلب منه شيء ولن يستطيع إنفاذه أو القيام به أخذ يسوف.