فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 54

لأنها تزكو بمال الإنسان فتزيده، ولا تنقص مال الإنسان.

... أصل الإنسان وفصله

قال المصنف رحمه الله:

[لا تقل أصلي وفصلي أبدًا إنما أصل الفتى ما قد حصل

قد يسود المرء من غير أبٍ وبحسن السبك قد ينسى الزغل

وكذا الورد من الشوك وما ينبت النرجس إلا من بصل

مع أني أحمد الله على نسبي إذ بأبي بكر اتصل

قيمة الإنسان ما يحسنه أكثر الإنسان منه أو أقل].

أصل الإنسان هو ما تفرع عنه، وفصله ما تفرع عنه، فالأصل أبو الإنسان، والفصل هم أبناؤه، وذلك لانفصالهم عنه، والأصل هو ما تفرع عنه، والفرع ينبني على الأصل.

... سيادة المرء من غير نسب

قوله: (قد يسود المرء من غير أبٍ) هنا نستحضر قصة يوسف عليه السلام، فقد رماه إخوته في البئر، فكان أشبه بمن لا أب له، فحمل وبيع، وحصل له من الابتلاء في السجن حتى أصبح ملك مصر وعزيزها، ثم جاءه أبوه بعد ذلك، فهل نفعه أبوه؟ نعم أبوه كان بعيدًا عنه، وقد كان يدعو له، ولكن الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى، ولذلك قد يسود الإنسان من غير أب، من غير نسب، من غير حسب، أو بلا معين إلا من الله سبحانه وتعالى.

وقد يوضع الإنسان وهو متمكن النسب فلا ينفعه نسبه ذلك، وممن أعرض عن النبي عليه الصلاة والسلام وأعرض عن دعوته فلم ينفعهم ذلك، وكبهم الله عز وجل في النار، أبو لهب عم النبي عليه الصلاة والسلام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت